الجزائر و الصين عازمتان على تكثيف التعاون في إطار مبادرة الحزام وتجسيد المشاريع

الحدث

قال وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج رمطان لعمامرة ووزير الخارجية ومستشار الدولة الصيني، وانغ يي أن كل من الجزائر و الصين عازمتان على تكثيف التعاون في إطار مبادرة الحزام وطريق الحرير. 

و جدد لعمامرة و وانغ يي في لقاء جمعهما في اجتماع للجمعية العامة للامم المتحدة، عزمهما على تكثيف التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق من أجل تجسيد المشاريع الوطنية الكبرى بالشراكة مع الصين.

و في هذا السياق، أكد رمطان لعمامرة مضي الجزائر في تجسيد المشاريع والشراكة مع الصين التي كان قد بادر بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في قطاع التنمية.

وتربط الجزائر والصين عدة اتفاقيات شراكة مربحة، حيث نقلت “شبكة طريق الحرير الصيني الإخبارية” أهمية ميناء الحمدانية بتيبازة والتي قالت أنه يدخل في إطار مبادرة “الحزام والطريق”، ويعد من بين أهم المشاريع المخصصة لنقل السلع، حيث سيمكن من إجراء مبادلات تجارية مع أفريقيا وأوروبا مستقبلا.

وفي 28 جوان 2021، أمر الرئيس عبد المجيد تبون،  الحكومة، بإعادة دراسة مشروع ميناء الحمدانية بشرشال بولاية تيبازة مع الشريك الصيني وفق قواعد شفافة وجديدة، وجاءت هذه الشراكة الجزائرية الصينية بعد تفعيل صفقة إنجاز ميناء الحمدانية والتي وقعتها الجزائر منذ جانفي 2016 مع مؤسستين صينيتين وفق قاعدة 49/51.

و كانت قد أعلنت وزارة النقل عن تكلفة الميناء والتي ستبلغ في حدود 3.3 مليارات دولار، حيث سيتم تمويل هذا المشروع في إطار قرض صيني على المدى الطويل، بينما تضمن استغلاله شركة “موانئ شنغهاي” الصينية.

وفي سياق آخر، أظهرت بيانات رسمية أن الصين تقع في الصدارة، كأول ممول للجزائر بـ17%، أي ما يعادل 9 مليارات دولار. كما وقعت الجزائر مطلع أكتوبر الماضي على اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتقني مع الوكالة الصينية للتعاون الدولي من أجل التنمية.

و بفضل الموقع الإستراتيجي الذي تتميز به الجزائر في أفريقيا و محاذاتها لجنوب أوروبا، فإنها اليوم محل أنظار القوى الاقتصادية العالمية، حيث بات مشروع ميناء شرشال الكبير  مشروعا داعما لسياسة التعاون الجزائري الصيني، الذي يجعل جنوب أوروبا متلاحما مع شمال أفريقيا ووسطها، ما يمكن الصين من ولوج السوق الإفريقية و الجزائر أيضا دخول أسواق أفريقيا وأوروبا وآسيا بقوة خاصة بالتزامن وامتلاك الجزائر للبنى التحتية الكفيلة لتحقيق ذلك.