اللحوم الحمراء والبيضاء..دعم الدولة موجود والأسعار “نار”…أين الخلل؟

الحدث

شهدت أسعار اللحوم والدواجن عدة إضطربات في الأسعار مما إستلزم على الدولة الجزائرية إجراء سلسلة من الإجراءات التحفيزية لمربي المواشي والدواجن.

ومن بين هذه الإجراءات تخفيف تكاليف الإنتاج ومرافقة مهنيي هذه الشعبة لتوفيرها بأسعار معقولة.

كما باشرت وزارة الفلاحة إجراءاتها الرامية للتخفيف من أعباء تكاليف إنتاج بعض المواد الأولية بالنسبة للموالين فيما يخص أعلاف المواشي والدواجن.

دعم الدولة

وفي هذا الشأن أكدت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، مؤخرا، أن أسعار الأعلاف تعرف “إستقرارا كبيرا”، وفندت كل التصريحات التي تتحدث عن إرتفاعها”.

وأوضحت الوزارة في بيانها أنها وضعت من خلال الديوان الوطني لتغذية الأنعام “أوناب” 88 نقطة بيع موزعة على المستوى الوطني، لفائدة الموالين والمربين و”بأسعار محددة”، إضافة إلى إجراءات تسهيلية لفائدة المربين .

إضافة إلى الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة tva لكل عمليات بيع الشعير والذرة وكذا المواد والمنتجات الموجهة لتغذية المواشي والدواجن.

كما ألغت إلزامية تقديم شهادة الإعفاء من الرسم على القيمة المضافة لعدة عمليات .

وبهذا الخصوص تساؤل الخبير الفلاحي لعلى بوخالفة في تصريح خص به الموقع الإلكتروني”سهم ميديا”:” أنه اذا فعلا وزارة الفلاحة تمكنت من وضع آليات تنظيم سوق الأعلاف ،كيف نفسر الإلتهاب الفاحش لأسعار اللحوم البيضاء، وعليه فهناك تناقض!”.

إرتفاع جنوني

ولا تزال أسعار اللحوم البيضاء تشهد إرتفاعا عبر السوق حيث كشف الخبير بوخالفة :”أنها تجاوزت500 دينار للكغ، خاصة أن السبب الرئيسي يعود للأعلاف لأنها تمثل نسبة مرتفعة في التكلفة ب75% من إنتاج اللحوم الحمراء والبيضاء”.

إنتهازيين

و عن سياسة التحكم في الأعلاف وعبر الديوان الوطني “أوناب” : يقول بوخالفة أنه إذا تم الوصول إلى سياسة تحكم فعالة ، بالمقابل إستمرار إرتفاع الأسعار هنا يجب على السلطة التدخل لوضع حد للإنتهازيين الذين إغتنموا الفرصة للتلاعب بالمستهلك بتطبيق سياسة الإرتفاع الجنوني للحوم.”

وأكد بوخالفة ” أنه لا يمكن أخذ فقط لوناب كمعيار ولو إنها تحكمت في الوضع على مستواها إلا أنه لا ننسى أن السوق الوطنية تمثل بنسبة مرتفعة من الخواص تقريبا أكثر من 95 بالمئة، لذا يجب اخذ كل السوق الوطنية والخواص، والتوجه إلى سوق اللحوم للتحكم في الأسعار التي أصبح فيها المستهلك هو الضحية”.

انخفاض في الأسعار قادم

بالمقابل، يرى المنسق الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية و إرشاد المستهلك”فادي تميم”في تصريح خص به الموقع الإلكتروني “سهم ميديا”: أن رفع الضريبة على القيمة المضافة للمواشي والدجاج هو أمر جيد وسينقص من تكلفة الإنتاج ،خاصة أن السبب الرئيسي لإرتفاع الأسعار هو الأعلاف، وسنلحظ أثر هذا على فترة لأن كل أمر له دورة إنتاج معينة”.

الرقمنة حل لابد منه

كما إقترح تميم ضبط إجراءات من بينها الرقمنة والإحصائيات على أن تصل للموالين والمنتجين الحقيقين، حتى لا يكون هنالك حلقة وساطة بين الفلاح الحقيقي وبين الأعلاف التي ترفع الأسعار، بالإضافة إلى دعم صغار المربيين الذين يوفرون الإنتاج في السوق الجزائري مما يعزز الإنتاج وتكون الوفرة ،وبالتالي إنخفاض الأسعار في إطار المنافسة ،وقانون العرض والطلب.”

وكان قد جاء بيان وزارة الفلاحة، بعد أن تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورًا وفيديوهات من أسواق ماشية مختلفة، لوحظ فيها إرتفاع لأسعار الماشية قبل شهر من حلول عيد الأضحى، وهو الأمر الذي أرجعه موالون ومربّون إلى الإرتفاع الكبير الذي تشهده أغذية الأنعام.

أسعار المواشي مرتفعة

وفي هذا الشأن أوضح تميم:” أن الكل يعلم أنه بعد قيام وزارة الفلاحة باحصاء للثروة الحيوانية تم اكتشاف أنه كان لنا ناقص10 مليون رأس للإحصائيات التي كانت سابقا ، مما يثبت سبب إرتفاع الأسعار ،وبالتالي كان أيضا لجوء الدولة لإستيراد اللحوم الحمراء لهذا السبب”.

كما دعى ذات المتحدث:” الى الحفاظ على الثروة الحيوانية لأنه كان هنالك إستنزاف لأنثى الخروف بالذبح العشوائي رغم أن القانون يمنع ذلك، ونتمى تكبير هذه الثروة، و السماح بالإستيراد، وإلا الأسعار تبقى بهذا الشكل “.