عرض وزير المالية لعزيز فايد، أمس الثلاثاء، أمام نواب المجلس الشعبي الوطني، مشروع قانون يحدد القواعد العامة المتعلقة بالصفقات العمومية، والذي من شأنه تسهيل الولوج للطلبات العمومية لاسيما عن طريق الرقمنة وتشجيع الانتاج الوطني.
وأوضح فايد خلال تقديمه لمشروع القانون خلال جلسة ترأسها رابح بلخيري، نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، و حضرت وزيرة العلاقات مع البرلمان ،بسمة عزوار، أن هذا النص الجديد يهدف إلى “جعل موضوع الصفقات العمومية موضوعا بسيطا ومفهوما من خلال إطار قانوني واضح وشفاف وقابل للفهم من طرف الجميع، والذي يمكن احترامه ليصبح فعالا وضامنا لما يمكن توقعه منه، خاصة العدالة، والنظام، والتوازن، والأمن، والعقلانية “.
وأضاف في هذا الإطار، أن مشروع القانون يحمل في طياته الحكم الراشد، الذي يتوافق مع عملية إدارة الصفقات العمومية، بقدر ما يحدد الطريقة التي تمارس بها السلطة في تسيير الموارد الميزانياتية لتلبية الاحتياجات ذات المصلحة العامة .
كما تابع الوزير أن هذا الإطار القانوني الجديد للصفقات العمومية يراعي التطور العميق الاقتصادي الذي تشهده البلاد، وهذا من خلال تعزيز الإنتاج الوطني، خاصة، ودعم المؤسسات الناشئة والمؤسسات الصغيرة أو الصغيرة جدا التي تعمل في مختلف أنواع الأنشطة، وهذا ما يعزز بناء اقتصاد الجزائر.
ونوه إلى أن المشروع يهدف إلى تنفيذ الطلبات العمومية و إلى تشجيع استخدام الطاقات المتجددة لحماية البيئة والتنمية المستدامة معا .و كشف الوزير أن مشروع القانون المقترح على البرلمان ينص على إنشاء بوابة إلكترونية خاصة بالصفقات العمومية،التى هي حاليا قيد التشغيل و ستطلق في الايام القليلة القادمة.
وأضاف الوزير أنه سيتم الإعتماد على التعامل الإلكتروني في الصفقات العمومية، لتعزيز الشفافية في القطاع و القضاء على المشكلات التى يعرفها من رشوة …. وتسريع وتيرة الإجراءات والتدقيق في العمليات وتوفير الوقت والجهد والمال، و القضاء على الاتصال المباشر .
وتابع ،في إطار مكافحة الفساد، تم اعادة النظر عن العقوبات الجزائية حيث تم النص على إعداد مدونة أدبيات وأخلاقيات المهنة، موجهة إلى المسؤولين والموظفين يجب عليهم احترامها و تطبيقها .
كما ذكر الوزير أن مشروع القانون يدعو لأن تكون المنافسة وفقا لإجراءات طلب العروض أو الإجراء التفاوضي، حيث يمثل إجراء طلب العروض، القاعدة العامة، أما الإجراء التفاوضي، الاستثناء، والذي يمكن أن يكون على شكل إجراء تفاوضي مباشر أو إجراء تفاوضي بعد الاستشارة.
ونوه ايضا على إجراءات خاصة أخرى لاسيما إجراءات إبرام في حالة طوارئ تتعلق بأزمة صحية أو بكوارث تكنولوجية أو طبيعية، من قبل الجهات المختصة .
كما كشف فايد أن مشروع القانون، يتضمن أحكاما مثل البند الاجتماعي الذي يعتبر اليوم، إحدى الأدوات المميزة لجعل الصفقات العمومية كرافعة لدعم السياسات العمومية للإدماج المهني والشغل، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من صعوبات في الحصول على عمل.
من جهة أخرى، ينص مشروع القانون على إنشاء هيئة، لدى الوزير المكلف بالمالية، مختصة في مجال الطلب العمومي ،يتعلق الأمر “بالمجلس الوطني للصفقات العمومية”، والذي يعتبر في نفس الوقت هيئة تحكيم إداري مستقلة أوكلت لها مهام إبداء الرأي في النزاعات الناجمة عن تنفيذ الصفقات العمومية مع المتعاملين الأجانب من خلال لجنة متعددة الاختصاصات لاسيما، من إطارات الدولة و قضاة و قضاة مجلس المحاسبة وخبراء.
و للإشارة قامت، لجنة المالية والميزانية بالمجلس بإدراج جملة من التعديلات على بعض المواد من حيث الشكل والمضمون، من بينها تعديل يعزز مبدأ الاعتماد على معيار أحسن علاقة بين السعر والجودة بدل الاكتفاء بمعيار السعر لوحدة في منح الصفقات العمومية بالنزر لتأثيرات ذلك السلبية على نوعية المشاريع.



