انطلقت اليوم الثلاثاء، في جوهانسبرغ بجنوب افريقيا القمة الخامسة عشرة لمجموعة البريكس التي تضم الاقتصادات الناشئة الخمس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا) ومن بين المسائل التي تناقشها التوسعُ المحتمل للتكتل الساعي لزيادة نفوذه في العالم.
وينظر في الجزائر باهتمام بالغ لإمكانية الانضمام لمجموعة بريكس التي تضم أكبر اقتصاديات العالم، على خلفية الرغبة التي أبان عليها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون نهاية شهر جويلية الماضي وتأكيده أن الجزائر “قوة اقتصادية وسياسية”.
ورغم أنه لم يتم وضع شروط محددة للانضمام الى البريكس من طرف الدول الاعضاء، الا أن الجزائر التي تعد أكبر بلد في افريقيا من حيث المساحة والذي يحوز على موقع استراتيجي ملائم، يتوفر على كل المؤهلات والمزايا التي تزيد من فرص انضمامه الى مجموعة بريكس الاقتصادية، بل وتكون عضوا فاعلا فيه.
مقومات متوفرة
وتنظر دول “بريكس” إلى الجزائر كدولة متحررة من الديون الخارجية، لها احتياطي جيد من العملة الصعبة، وهي ثالث دولة من حيث احتياطي الذهب عربياً بـ 173 طناً.
ويرى العديد من الخبراء الاقتصاديين الجزائريين أن الجزائر تتوفر على كل المؤهلات الاقتصادية اللازمة للانضمام إلى مجموعة بريكس. حيث أنها واحدة من أكبر الدول في افريقيا من حيث المساحة والحجم الاقتصادي، ما يمنحها الثقة الكاملة للمشاركة بنشاط في الحوكمة العالمية.
وفي هذا الصدد, قال الخبير الاقتصادي عبد القادر بريش في تصريح سابق ل”سهم ميديا”، أن انضمام الجزائر لمجموعة بريكس يكمل دورها الجيواستراتيجي، في إطار المحور العربي والأوروبي.
وأضاف أن انضمام الجزائر لهذه المجموعة سيعطي إضافة لها على الصعيد الإقتصادي كونها لا تملك مديونية ناهيك عن احتياطي صرفها الذي يتراوح في حدود 50 مليار دولار. وهي كلها مؤشرات تنبأ بتوازن اقتصادي للجزائر.
ويعتبر الاقتصاد الجزائري قوة عذراء وعملاق نائم، حيث لم يستغل كما ينبغي حتى الآن، بالرغم من أن مستوى التنمية الاقتصادية للجزائر يأتي في مقدمة الدول الأفريقية.
وتتجه الجزائر إلى إحياء ثرواتها المعدنية غيرِ المستغَلة. أملاً في تخفيف العبء على قطاع المحروقات ودخول مرحلة التنوع الاقتصادي. حيث تشهد قيمة صادرات الجزائر خارج المحروقات ارتفاعا كل سنة.
كما أن قطاع الزراعة يعد من أبرز شروط انضمام الدول إلى مجموعة “بريكس”. وتتوفر الجزائر على نحو 40 مليون هكتار صالحة للزراعة. وقدرات مائية ضخمة، الأمر الذي يؤهلها لأن تكون أحد محاور الأمن الغذائي في العالم.
كما لجأت الجزائر مؤخراً إلى تغيير قانون الاستثمار ليكون جاذباً لرؤوس الأموال الأجنبية. خصوصا المباشرة منها والتي لا تتعدى حاليا 1.3 مليار دولار، بحسب الحكومة الجزائرية.



