ضمن إطار مشروع “المخطط الأصفر” لتطوير الجزائر العاصمة بحلول عام 2030، تم الإعلان عن جملة من المشاريع الرامية إلى تحسين وسائل النقل والتخفيف من الاختناق المروري في العاصمة، من بينها تمديد خطوط المترو والترامواي، إنجاز خطوط القطار الأحادي “المونوراي”، وتفعيل استخدام حافلات “بي آش آن آس”. بالإضافة إلى ذلك، سيتم استغلال المساحات بين الطرق الرئيسية لتسهيل حركة التنقل.
وفي هذا السياق، عقد وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، لخضر رخروخ، اجتماعًا بمقر ولاية الجزائر، بحضور والي العاصمة، محمد عبد النور رابحي، إلى جانب إطارات مركزية من الوزارة والولاية، والمديرين العامين للشركات والهيئات المعنية. تم تخصيص هذا الاجتماع لمناقشة البرنامج الشامل لتطوير وعصرنة العاصمة، في إطار الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، والتي تهدف إلى تنفيذ المشاريع المدرجة ومتابعة تجسيدها على أرض الواقع.
وخلال الاجتماع، تم تقديم عرض شامل حول المشاريع المرتبطة بتحديث العاصمة، مع تقديم مقترحات لتجسيد البرنامج على أرض الواقع. وأشاد الوزير بالجهود المبذولة لتطوير شبكة الطرقات والنقل الموجه، ودعم ولاية الجزائر في تخفيف الضغط المروري، مع التركيز على استكمال مشاريع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية. كما تقرر تشكيل لجنة عمل مشتركة، برئاسة الأمين العام لوزارة الأشغال العمومية والأمين العام لولاية الجزائر، لمتابعة تنفيذ البرنامج.
ومن بين المشاريع التي تم استعراضها، تهيئة الواجهة البحرية من غرب خليج الجزائر إلى ميناء الجزائر، حيث تتضمن الأشغال حماية الساحل وتوسعته نحو البحر، لخلق فضاءات ومنتزهات للترفيه، بالإضافة إلى إنشاء ثماني شرفات تطل مباشرة على البحر. كما شمل العرض مقترحات لحل مشكل الاختناق المروري، من خلال تنويع وسائل النقل مثل تمديد خطوط المترو والترامواي، إنجاز محطات تبادل للركاب، وإنشاء خطي “المونوراي” بطول 67 كيلومترًا.
وفي كلمته، أكد والي العاصمة على توجيهات رئيس الجمهورية التي تقتضي تنفيذ المشاريع المقترحة ضمن الرؤية الاستراتيجية لتطوير العاصمة، مشددًا على ضرورة التنسيق بين الجهات المعنية لتجسيد هذه المشاريع وجعل الجزائر العاصمة نموذجًا يحتذى به عالميًا. من جانبه، أكد وزير الأشغال العمومية أن المشاريع المبرمجة ستحقق قفزة نوعية، خصوصًا فيما يتعلق بتنويع وسائل النقل والتخفيف من الضغط المروري.
وقد شهد الاجتماع تقديم عروض تفصيلية من المديرين العامين والتنفيذيين حول المشاريع الجارية والمستقبلية، مع التركيز على أهمية الشروع في تنفيذ المشاريع التي لم تنطلق بعد، لضمان تحقيق الأهداف المسطرة ضمن هذا المخطط الطموح.



