“حمايتك” تشنّ حربًا على سماسرة السيارات

أوتو

أعلنت المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك “حمايتك” عن تحركات جديدة لصالح المواطنين الذين أودعوا طلبات لشراء سيارات عبر الوكلاء المعتمدين دون أن يتسلموا مركباتهم، مؤكدة مواصلتها متابعة الملف لضمان حقوق المتضررين.

ودعت منظمة “حمايتك” كافة المتضررين من هذا الإشكال إلى التواصل مع الهيئة عبر بريدها الإلكتروني الرسمي لإيداع الشكاوى واستكمال ملفاتهم، تمهيدًا لاتخاذ الخطوات القانونية اللازمة عند الحاجة. وأكدت المنظمة أن اللجوء إلى القضاء يبقى خيارًا مطروحًا في حال تعذر التوصل إلى حلول ودية مع الأطراف المعنية.

من جهة أخرى، عبرت المنظمة عن أسفها لما وصفته بتهرب بعض الوكلاء المعتمدين من مسؤولياتهم القانونية تجاه المستهلكين، وهو ما يزيد، بحسبها، من معاناة المواطنين ويفاقم حالة الغموض السائدة في سوق السيارات الجديدة.

دعوات لاستكمال الشكاوى

وطالبت منظمة “حمايتك” جميع المستهلكين المتضررين بإرسال شكاواهم إلى البريد الإلكتروني الرسمي للمنظمة، قصد تجميع المعطيات واستكمال الإجراءات الإدارية والقانونية ذات الصلة بالملف.

وأكدت الهيئة أن استقبال الشكاوى بشكل منظم سيمكن من إعداد ملفات كاملة، ما يسهّل عرضها أمام الجهات القضائية المختصة في حال اتخاذ القرار بالتصعيد.

وأوضحت “حمايتك” أن التفاعل مع نداءها يمثل خطوة أساسية في مسار حماية الحقوق وإعطاء القضية بعدًا قانونيًا يمكن أن يؤدي إلى نتائج ملموسة لصالح المتضررين.

تحذير من تهرّب الوكلاء

وأشارت المنظمة إلى أن بعض الوكلاء المعتمدين الذين تلقوا طلبات شراء السيارات يتجنبون الوفاء بالتزاماتهم تجاه المستهلكين، ما اعتبرته تقاعسًا عن أداء واجباتهم القانونية.

ونبهت “حمايتك” إلى أن هذا الوضع ساهم في تفاقم الإرباك والغموض بالنسبة للآلاف من المواطنين الذين ظلوا في حالة انتظار دون وضوح في مصير طلباتهم.

كما شددت على أن حماية حقوق المستهلك تمثل التزامًا قانونيًا يجب احترامه، مؤكدة استمرارها في متابعة الملف إلى غاية إيجاد حلول عاجلة.

سوق السيارات وممارسات السماسرة

وتعاني سوق السيارات الجزائرية منذ سنوات من حالة اضطراب حاد، استغلها بعض السماسرة والمضاربين الذين رفعوا الأسعار وأحدثوا ندرة مصطنعة.

ويُعتبر غياب مركبات جديدة بأسعار معقولة من أبرز العوامل التي ساعدت على انتشار هذه الظواهر، في ظل تأخر تسليم الطلبات من قبل بعض الوكلاء المعتمدين.

هذا الواقع دفع الكثير من المواطنين إلى اللجوء إلى السوق الموازية، حيث ترتفع الأسعار بشكل يفوق القدرة الشرائية للمستهلك العادي، مما زاد من حجم معاناة الباحثين عن مركبات جديدة.