يشهد منجم غارا جبيلات بولاية تندوف وتيرة عمل متسارعة، في ظل متابعة ميدانية متواصلة من السلطات الوصية، حيث قامت كاتبة الدولة لدى وزير المحروقات والمناجم المكلفة بالمناجم، السيدة كريمة بكير طافر، بزيارة عمل وتفقد للموقع، للوقوف على مدى تقدم الأشغال عقب عملية التفجير الأخيرة وبدء عمليات استخراج خام الحديد.
وجرت الزيارة بحضور والي ولاية تندوف دحو مصطفى، والرئيس المدير العام لمجمع سونارام رضا بلحاج، إلى جانب عدد من إطارات القطاع، حيث عاينت كاتبة الدولة مختلف ورشات المشروع واطلعت ميدانيًا على وتيرة الإنجاز، لا سيما على مستوى وحدة المعالجة الأولية، كما استمعت إلى شروحات تقنية قدمها مسؤولو المشروع من الجانبين الجزائري والصيني حول مراحل العمل الجارية والتحديات التقنية المرتبطة بها.
وخلال هذه المعاينة، شددت المسؤولة على ضرورة الالتزام الصارم ببرنامج الإنجاز واحترام آجال التسليم المحددة، مؤكدة أهمية تسريع وتيرة الأشغال لضمان دخول المشروع حيز الاستغلال في الآجال المسطرة، خاصة في ما يتعلق باستكمال المنشآت التقنية المرتبطة بمعالجة الخام.
وعقدت كاتبة الدولة بالمناسبة لقاء عمل مع مسؤولي مجمع سونارام وشركة فيرال، تم خلاله الوقوف على التحضيرات الجارية واتخاذ جملة من التدابير العملية تحسبًا لإرسال أول شحنة من خام حديد غارا جبيلات نحو مركب توسيالي بوهران، بالتزامن مع تدشين خط السكة الحديدية المنجمي الغربي الرابط بين غارا جبيلات وتندوف وبشار.
وتندرج هذه الجهود في إطار تجسيد تعليمات رئيس الجمهورية، الرامية إلى الشروع في استغلال خام الحديد المستخرج من منجم غارا جبيلات خلال الثلاثي الأول من سنة 2026، وتسليم الخط المنجمي الغربي، بما يعزز تثمين الموارد المنجمية الوطنية ويكرّس البعد الاستراتيجي لهذا المشروع في دعم صناعة الحديد والصلب وتحقيق التنمية الاقتصادية الوطنية.



