الأمونيا والهيدروجين يغيّران المعادلة.. هل تدخل الجزائر نادي المورّدين الكبار؟

طاقة ومناجم

كشفت دراسة حديثة نشرتها منصة الطاقة المتخصصة، عن دور متزايد للجزائر ضمن خريطة إمدادات الأمونيا والهيدروجين نحو أوروبا، في ظل التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة والبحث عن سلاسل توريد أقل كلفة وأكثر أمانا من الناحية الجيوسياسية.

وأبرزت الدراسة أن واردات الأمونيا من خارج أوروبا، ومن بينها الجزائر، قادرة على خفض متوسط التكاليف بنسبة تصل إلى 14% بحلول عام 2040، ما يمنح الجزائر موقعًا استراتيجيًا في سوق الطاقة الخضراء الناشئة.

وأوضحت الدراسة، التي قارنت بين الإنتاج المحلي والواردات المباشرة واستيراد الهيدروجين، أن الجزائر تُعد من أفضل الدول المرشحة لتصدير الهيدروجين والأمونيا الخضراء نحو القارة الأوروبية، بفضل توفر موارد الطاقة المتجددة وتكلفة الكهرباء المنخفضة نسبيًا، وهو عامل حاسم في تحديد تنافسية الإنتاج.

وتشير النتائج إلى أن نقل الهيدروجين عبر الأنابيب من الجزائر يمثل خيارًا اقتصاديًا مجديًا، مقارنة ببدائل أخرى، خاصة للدول الأوروبية القريبة من منطقة شمال إفريقيا.

وفي السياق ذاته، أكدت الدراسة أن الاعتماد على الجزائر ضمن سلاسل التوريد الجديدة يسهم في تنويع مصادر الطاقة وتقليص المخاطر الجيوسياسية التي عانت منها أوروبا سابقًا بسبب الاعتماد المفرط على موردين محدودين.

واعتبرت أن الجزائر، إلى جانب موقعها الجغرافي القريب من أوروبا، تمتلك فرصة حقيقية لتكون شريكًا استراتيجيًا طويل الأمد في تزويد السوق الأوروبية بالطاقة النظيفة، سواء عبر خطوط الأنابيب أو النقل البحري للأمونيا.

وبيّنت الأرقام الواردة في الدراسة أن تكلفة إنتاج الأمونيا محليًا في أوروبا ستظل أعلى مقارنة بالواردات من دول مثل الجزائر، حيث يمكن للواردات أن تخفّض التكاليف بشكل ملحوظ على المدى المتوسط والبعيد.

كما شددت على أن الجزائر قادرة، إذا ما استثمرت في تطوير بنيتها التحتية وتوسيع مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، على التحول إلى مركز إقليمي لتصدير الوقود النظيف، بما يعزز مكانتها الاقتصادية ويفتح آفاقًا جديدة للصادرات خارج قطاع المحروقات التقليدي.