بقدرات تتراوح بين 26 و240 حصان، وبأسعار تمتد من 180 مليون سنتيم إلى 1.5 مليار سنتيم، يعرض مجمع “تيرصام” تشكيلة واسعة من الجرارات الفلاحية المحلية الصنع، المجهزة بمواصفات تقنية تتلاءم مع مختلف ظروف العمل، خاصة في المناطق الصحراوية، على غرار نظام الدفع الرباعي 4×4، الكابين المجهزة، العزل الحراري والتكييف، مع إمكانية توفير قدرات أعلى حسب طلب الفلاحين، في إطار عروض اقتناء تشمل الدفع الفوري أو التمويل البنكي وحتى الصيغ الإسلامية.
ويأتي هذا العرض في سياق التوجيهات الأخيرة للسلطات العليا المتعلقة بتعزيز المكننة الفلاحية ومرافقة الفلاحين في برامج استصلاح الأراضي، لاسيما بالمناطق الصحراوية، حيث أكد المجمع جاهزيته الكاملة لتلبية الطلب المتزايد المرتبط بتوسيع المساحات المزروعة وتنفيذ المشاريع المبرمجة، سواء من حيث الكمية أو النوعية أو الأسعار التنافسية.
وفي تصريح صحفي لجريدة “الشروق اليومي”، كشف المدير العام لمجمع “تيرصام”، سمير معلى، أن شركته تُعد أول مؤسسة وطنية من حيث توفير الجرارات الفلاحية بالكميات المطلوبة، خاصة الجرارات الكبيرة الموجهة لخدمة المساحات الشاسعة في الجنوب، موضحا أن الطلب يتركز أساسا على القدرات العالية، بالنظر إلى استغلال أكثر من مليون هكتار من الأراضي الصحراوية حاليا، مع تطلعات السلطات العمومية لبلوغ ثلاثة ملايين هكتار مستقبلا.
وأكد معلى أن المجمع ينتج أكثر من خمسة آلاف جرار سنويا، ويمتلك القدرة الكاملة على تغطية احتياجات السوق الوطنية، مشيرا إلى توفر مخزون جاهز للتسويق، سواء عبر الدفع الفوري والتسليم المباشر، أو من خلال القروض البنكية لدى بنك الفلاحة والتنمية الريفية، إضافة إلى التمويلات الإسلامية، في إطار تسهيلات تهدف إلى دعم الاستثمار الفلاحي وتمكين الفلاحين من اقتناء العتاد اللازم.
وفي إطار برنامج السلطات العمومية، رحب المدير العام بإنشاء تعاونيات للشراء والكراء، معتبرا أن هذه الصيغة ستسمح للفلاحين الذين لا يستطيعون اقتناء الجرارات بشكل فردي بالاستفادة منها، كما ثمّن قرار استحداث مجلس وطني للمكننة الفلاحية، لما له من دور في تنظيم القطاع وتطويره وخدمة الفلاحين بشكل أفضل.
وأشار معلى إلى أن “تيرصام” تُعد الأقل سعرا في السوق، موضحا أن العتاد المستعمل المستورد غالبا ما يكون أغلى من الجرارات الجديدة التي يوفرها المجمع، وهو ما يفسر الإقبال المتزايد على منتجاته، خاصة في ظل التخفيضات التي قدّمها خلال الأسابيع الماضية، والتي بلغت 30 مليون سنتيم، مؤكدا استعداد الشركة لمواصلة مرافقة الفلاح الجزائري بأفضل الشروط.
وختم المدير العام تصريحه بالتأكيد على جاهزية المجمع لتوفير الكميات والنوعيات المناسبة بأسعار معقولة، دعما للفلاحين في مختلف المشاريع الفلاحية، لاسيما تلك المرتبطة باستصلاح الأراضي وتوسيع الإنتاج الوطني، في انسجام مع القرارات الأخيرة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي ترأس اجتماعا خُصص للمكننة الفلاحية، أعلن خلاله إنشاء تعاونيات متخصصة في كراء العتاد الفلاحي واستحداث مجلس وطني للمكننة، بهدف توسيع المساحات المزروعة ورفع مردودية الإنتاج الفلاحي الوطني.



