رغم التقلبات العالمية.. الجزائر ضمن كبار مصدّري الغاز المسال في إفريقيا

طاقة ومناجم

حافظت الجزائر على موقعها ضمن كبار مصدّري الغاز المسال في القارة الإفريقية خلال سنة 2025، رغم التحولات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية، وذلك وفق تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية لسنة 2025، الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وبحسب التقرير، بلغت صادرات أفريقيا من الغاز المسال خلال 2025 نحو 39.71 مليون طن، مسجلة زيادة سنوية بنسبة 2.3% مقارنة بسنة 2024، في نمو يعود أساسًا إلى دخول مشروع “تورتو أحميم الكبير” المشترك بين موريتانيا والسنغال حيز التصدير، إلى جانب الارتفاع الملحوظ في صادرات أنغولا.

وفي هذا السياق، جاءت الجزائر في المرتبة الثانية إفريقيًا ضمن قائمة أكبر الدول المصدّرة للغاز المسال، بحجم صادرات بلغ 9.54 مليون طن خلال 2025، مؤكدة مكانتها كفاعل محوري في سوق الغاز الإفريقية، رغم تراجع طفيف في الكميات مقارنة بالسنة السابقة، التي بلغت فيها الصادرات 11.63 مليون طن.

ويعكس هذا التموقع استمرار الجزائر ضمن دائرة كبار المصدّرين قارّيًا، مستندة إلى بنية تحتية طاقوية متطورة وخبرة طويلة في مجال تسييل وتسويق الغاز، فضلًا عن قدرتها على الحفاظ على حصتها السوقية في ظل بيئة دولية تتسم بتقلبات العرض والطلب وتزايد المنافسة.

وتصدّرت نيجيريا قائمة أكبر الدول الأفريقية المصدّرة للغاز المسال في 2025 بحجم صادرات بلغ 15.08 مليون طن، معززة موقعها للعام الثاني على التوالي، في حين سجلت أنغولا قفزة لافتة بوصول صادراتها إلى 5 ملايين طن، مقابل 3.75 مليون طن في 2024.

كما جاءت موزمبيق في المرتبة الرابعة بصادرات بلغت 3.61 مليون طن، تلتها غينيا الاستوائية بـ2.72 مليون طن، رغم تسجيلها تراجعًا طفيفًا مقارنة بالسنة السابقة.

ويشير التقرير إلى أن تراجع صادرات الجزائر خلال 2025 جاء في سياق عام شهد إعادة ترتيب أولويات الإمداد وتغيرات تشغيلية، دون أن يؤثر ذلك على موقعها الاستراتيجي في سوق الغاز المسال الإفريقية، خاصة مع استمرار الطلب الأوروبي على الغاز الجزائري، سواء عبر الأنابيب أو في شكله المسال.

ويؤكد هذا التصنيف أن الجزائر، رغم التحديات الظرفية، تظل أحد الأعمدة الأساسية لأمن الطاقة في أفريقيا وحوض المتوسط، مع احتفاظها بإمكانات كبيرة لتعزيز صادراتها مستقبلًا، في ظل مشاريع التوسعة، وتحسين الأداء الإنتاجي، وتزايد أهمية الغاز في مسار الانتقال الطاقوي العالمي.