وجّهت شركة ستيلانتيس رسالة واضحة إلى المصنّعين الإيطاليين والجزائريين. تهدف المجموعة المتخصصة في صناعة السيارات إلى تسريع توطين إنتاج مكونات السيارات في الجزائر، متجاوزةً مجرد تجميع المركبات. ويسعى هذا التطور التدريجي والمدروس إلى بناء قاعدة صناعية محلية حول مواقع إنتاجها.
وجمع الاجتماع، الذي نُظّم في تورينو بالتعاون مع السفارة الجزائرية في إيطاليا واتحاد تورينو الصناعي، 117 مشاركًا والتقت شركات إيطالية متخصصة في مكونات السيارات بنظرائها الجزائريين وفقًا للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار.
وسلّطت إيمان تومي، ممثلة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، الضوء على مناخ الاستثمار وآليات الدعم المُقدّمة للمصنّعين الأجانب، مؤكدًا على “الاهتمام الذي أبداه المصنّعون الإيطاليون بالسوق الجزائرية”. كما أعلنت الوكالة عن معرض ميكانيكا الجزائر التجاري، المقرر عقده في وهران في الفترة من 10 إلى 12 فبراير 2026.
وخلال المناقشات، عرضت ستيلانتيس الجزائرية احتياجاتها الصناعية ومشاريعها المستقبلية كما أكدت المجموعة على “أهمية توطين صناعة تصنيع مكونات السيارات في الجزائر” لزيادة معدل التكامل المحلي وتعزيز التعاقدات الفرعية الوطنية.
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية “نوفا” عن شركة “ستيلانتيس” توضيحها بأن هذا النهج لا يهدف إلى نقل الإنتاج أو تصديره إلى أوروبا، بل يعتمد النموذج المستهدف على الإنتاج المحلي للسوق الجزائرية.
وتعتزم “ستيلانتيس” تعزيز الشراكات المباشرة مع الموردين، مع التركيز على عدة مجالات رئيسية أهمها الإنتاج المحلي لمكونات السيارات، توفير التقنيات والآلات، وكذا جذب الاستثمارات الصناعية في الجزائر.
وأكدت المجموعة مجددًا أنها تبيع السيارات التي تنتجها في الجزائر، مع التأكيد على أن بيئة شمال أفريقيا النامية لا تُنافس بيئة أوروبا.
كما تتوقع المجموعة دخول أوبل قريبًا إلى القطاع الصناعي الجزائري، مما يؤكد توسع حضورها في البلاد.



