تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى ضمان وفرة المواد واسعة الاستهلاك وتمكين المواطنين من قضاء شهر رمضان الفضيل في أجواء من الأريحية والطمأنينة، شرعت الحكومة في تفعيل آلية ميدانية جديدة لمتابعة تموين السوق الوطنية وضبطها، في خطوة تعكس توجهاً استباقياً لتفادي أي اختلالات محتملة خلال الفترة الحساسة التي تسبق الشهر الكريم.
وفي هذا الإطار، أشرف الوزير الأول، يوم الأربعاء 11 فيفري 2026، على مراسم تنصيب جهاز اليقظة المكلّف بمتابعة تموين السوق الوطنية بالمواد واسعة الاستهلاك تحسباً لشهر رمضان المبارك، وذلك تحت إشراف وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية.
ويأتي هذا الجهاز كأداة تنسيقية تجمع مختلف القطاعات المعنية، بهدف ضمان الانسيابية في التموين، ومتابعة تطور المخزونات، والتدخل الفوري لمعالجة أي نقص أو اضطراب قد يطرأ على مستوى الأسواق.
ويعتمد جهاز اليقظة على مقاربة تشاركية، من خلال إشراك قطاعات الإنتاج، النقل، التخزين، والتوزيع، إلى جانب مصالح الرقابة وأجهزة الأمن، بما يسمح برصد المؤشرات الميدانية بشكل دقيق ويومي.
وتندرج هذه المقاربة ضمن مسعى لتأمين توازن السوق، ومنع الممارسات غير المشروعة التي قد تمس بالقدرة الشرائية للمواطن، خاصة في ظل ارتفاع الطلب خلال شهر رمضان.
ويعكس تنصيب هذا الجهاز إرادة السلطات العمومية في الانتقال من منطق التدخل الظرفي إلى المتابعة الدائمة والاستباقية، بما يضمن استقرار التموين وتحقيق وفرة فعلية في المواد الأساسية.
كما يؤشر هذا الإجراء إلى حرص الحكومة على تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، وترسيخ آليات يقظة فعالة ترافق السوق الوطنية خلال رمضان، بما يحفظ الثقة ويعزز السكينة الاجتماعية طيلة الشهر الفضيل.



