قفزت أسعار النفط بأكثر من 2%، مسجلة مكاسب شهرية واضحة، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية. وبلغ خام برنت عند التسوية 72.48 دولارًا للبرميل، فيما استقر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي عند 67.02 دولارًا.
التحرك السريع في الأسعار جاء مدفوعًا بحالة عدم اليقين التي خلّفتها التطورات الجيوسياسية، إذ أشار بنك باركليز إلى أن خام برنت قد يرتفع إلى حدود 80 دولارًا للبرميل في حال حدوث اضطراب كبير في الإمدادات. ولفت البنك إلى أن انقطاعًا في الإنتاج بنحو مليون برميل يوميًا من شأنه أن يبدد توقعات فائض المعروض ويدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، رغم إمكانية تراجع علاوة المخاطر سريعًا إذا لم يتطور التصعيد إلى تعطّل فعلي في الإمدادات.
وتبرز حساسية السوق بشكل خاص بالنظر إلى موقع إيران في معادلة الطاقة العالمية. فالجمهورية الإسلامية تضخ نحو 3.3 مليون برميل يوميًا، أي ما يعادل حوالي 3% من الإنتاج العالمي، ما يجعلها رابع أكبر منتج داخل منظمة أوبك. غير أن تأثيرها يتجاوز حجم إنتاجها، بحكم إشرافها على أحد ضفتي مضيق هرمز، الممر البحري الذي يعبر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، خاصة من السعودية والعراق.
ورغم إغلاق الأسواق خلال عطلة نهاية الأسبوع، فإن الأنظار تتجه إلى ما إذا كانت أي تطورات ميدانية قد تطال أصولًا حيوية في قطاع الطاقة، وهو ما قد يضيف مزيدًا من الضغوط على الأسعار مع استئناف التداول. وفي ظل استمرار التوتر، تبقى أسواق النفط رهينة أي تصعيد جديد قد يغيّر توازن العرض والطلب خلال الأيام المقبلة.



