أصدرت المديرية العامة للضرائب بيانا توضيحيا عاجلا لرفع اللبس الذي وقع فيه الكثير من المواطنين والمكلفين بالضريبة إثر تلقيهم رسائل نصية (SMS) عبر هواتفهم. وأكدت المديرية أن هذه الرسائل فُهمت “عن غير قصد” بشكل خاطئ، مما استدعى تدخلها الرسمي لشرح الخلفية الحقيقية لهذه الخطوة الإعلامية الواسعة.
تهدف التوضيحات الجديدة إلى طمأنة المعنيين بأن الرسائل المستلمة لا تعني وجود ملاحقات أو إجراءات جبائية شخصية ضدهم. ويأتي هذا التنبيه في وقت تسعى فيه المصالح الجبائية إلى عصرنة تواصلها مع الجمهور، وتفادي أي تأويلات قد تسبب قلقاً للمواطنين بخصوص وضعيتهم المالية والقانونية تجاه الخزينة العمومية.
حقيقة الرسائل النصية والتدابير الاستثنائية
أوضحت المديرية أن الرسالة التي تدعو للتقرب من مصالحها تندرج ضمن “حملة إعلامية” وطنية وليست استدعاءات شخصية لمكلفين بعينهم. وتتعلق هذه الحملة بالترويج للتدابير الاستثنائية التي أقرها قانون المالية لسنة 2026، والمتعلقة بالتسوية الجبائية الطوعية وتطهير الديون العالقة التي تهم شريحة واسعة من المتعاملين.
🔴 إقرأ أيضا: بعد التحديث الأخير.. هذا هو الرابط الرسمي الجديد لمنصة “جبايتك”
تستهدف المواد 93 و122 من القانون الجديد تقديم تسهيلات غير مسبوقة تتيح للمكلفين بالضريبة تسوية وضعيتهم في إطار “تطهير الديون”. وتعد هذه الخطوة فرصة ذهبية للمتعاملين الاقتصاديين للاستفادة من إلغاء الغرامات والتدابير الاستثنائية التي تهدف لضخ سيولة جديدة في الاقتصاد الوطني وتحفيز النشاط التجاري بالبلاد.
ويأتي هذا التوضيح ليقطع الطريق أمام “الشائعات” التي انتشرت بخصوص وجود حملة تحصيل قسري أو غرامات مفاجئة عبر الهواتف المحمولة. إن الهدف الأسمى من هذه الرسائل هو التعريف بالحقوق والمزايا الجديدة التي يمنحها القانون، والتي تساهم في بناء علاقة ثقة جديدة بين الإدارة الضريبية والمواطن الجزائري.
أيام مفتوحة عبر الوطن لتبسيط الإجراءات الجديدة
تزامنت هذه الرسائل مع تنظيم “أيام مفتوحة” أطلقتها مديرية الضرائب عبر كافة ولايات الوطن خلال الأسبوع المنصرم، لشرح مختلف التسهيلات المتاحة. وتهدف هذه المبادرة الميدانية إلى تبسيط التدابير الجديدة وتحسيس المواطنين بأهمية التسوية الطوعية، كآلية تضمن الاستقرار القانوني والمالي لنشاطاتهم الاقتصادية المتنوعة.
🔴 إقرأ أيضا: في خطوتين وبأثر فوري.. إجراءات صارمة وجديدة من بنك الجزائر تخص “هذه العمليات”!
وتوفر هذه الأيام المفتوحة فرصة للمكلفين بالضريبة للاطلاع على كيفية الاستفادة من “إلغاء الديون الجبائية” العالقة وفق الشروط المحددة في قانون المالية. إن هذا التوجه نحو “الرقمنة والتحسيس” يعكس رغبة الدولة في تليين الإجراءات البيروقراطية وتحويل الضريبة من عبء إلى مساهمة وطنية فعالة تدعم التنمية.
ختاماً، فإن المديرية العامة للضرائب تدعو الجميع إلى عدم القلق من الرسائل التحسيسية، واعتبارها “نافذة إخبارية” تفتح لهم باب الاستفادة من مزايا قانونية تاريخية. إن استغلال هذه التسهيلات في وقتها المحدد سيضمن للمتعاملين انطلاقة اقتصادية قوية وقانونية، بعيداً عن تراكم الديون أو التعرض لإجراءات قسرية مستقبلا.



