الجزائر تبسط نفوذها الطاقوي في العمق الإفريقي.. تصدير أولى الشحنات الحيوية نحو هذه الدولة

طاقة ومناجم

في خطوة إستراتيجية تعزز التواجد الطاقوي للجزائر في منطقة الساحل والقارة السمراء، أعلنت مجموعة سوناطراك اليوم الأربعاء، عن تحميل أول شحنة من غاز البترول المسال (البوتان) متوجهة نحو ميناء “دوالا” بالكاميرون، ليتم نقلها بعد ذلك عبر الطريق البري إلى جمهورية تشاد.

​اتفاق إطار مع “غازكوم” التشادية يدخل حيز التنفيذ

​وجاءت هذه الشحنة الأولى لتترجم ميدانياً المحادثات المكثفة التي جمعت مؤخراً بين مجمع سوناطراك والشركة التشادية “غازكوم” (Gazcom)، وهي أحد أبرز الموزعين المحليين للمنتجات البترولية في تشاد.

وكانت اللقاءات الثنائية المخصصة لدراسة إمكانية تزويد السوق التشادية بالغاز المسال، قد تُوجت بتوقيع اتفاق – إطار رسمي بين الطرفين بتاريخ 21 أفريل 2026.

​ويمثل هذا الاتفاق خطوة بالغة الأهمية لسوناطراك في سبيل بناء وتأسيس علاقات تجارية مباشرة ومستدامة مع الموزعين المحليين في منطقة الساحل الإفريقي، مع فتح آفاق استثمارية جديدة للشركات الوطنية للتعامل مع موزعين آخرين في عمق إفريقيا.

​تجسيد الشراكة الإستراتيجية “جنوب – جنوب”

​وتأتي هذه العملية تفعيلاً لبروتوكول اتفاق التعاون الشامل في قطاعي المحروقات والمناجم الذي وقّعته الجزائر وتشاد بتاريخ 17 ديسمبر 2025، وهو الاتفاق الذي يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الإفريقي وترقية الشراكات الإستراتيجية “جنوب – جنوب”.

​ويهدف هذا الإطار التعاوني الإقليمي بين البلدين إلى:

  • ​تعزيز وتوسيع الشراكات الثنائية في مجالات الطاقة.
  • ​تشجيع نقل الخبرات والمهارات الفنية والتقنية الجزائريين نحو تشاد.
  • ​إطلاق مشاريع استثمارية مشتركة في مجالات الاستكشاف، الإنتاج، وتثمين الموارد المنجمية والطاقوية.