شهدت أعمال توسعة حقل “بو الحنين” النفطي العملاق تطوراً إستراتيجياً متسارعاً أدرجه رسمياً ضمن قائمة أكبر الصفقات النفطية الدولية لشهر ماي 2026. وجاء هذا التحول البارز بعد فوز شركة “وود” (Wood) البريطانية العريقة بعقد هندسي جديد وضخم، يستهدف دعم وتطوير أعمال خطوط الأنابيب البحرية المرتبطة بالحقل النفطي الإستراتيجي الواقع شرق السواحل القطرية.
ويأتي هذا العقد الهندسي الجديد تحت مظلّة الأعمال والترتيبات الرئيسة التي تقودها وتنظّمها شركة الهندسة البحرية الصينية العملاقة “كوويك” (COOEC)، بصفتها المقاول الرئيس والمسؤول المباشر عن تنفيذ المشروع. وتندرج الصفقة ضمن المرحلة الثانية من أعمال الهندسة، التوريد، البناء، والتركيب الخاصة بالتوسعة الشاملة لهذا الحقل النفطي البحري.
تصميم 25 خط أنابيب معقّد ومواجهة التمدد الحراري
ويتضمن العقد المبرم حزمة من المهام التقنية بالغة التعقيد؛ حيث ستتولى الشركة البريطانية هندسة وتصميم ما يصل إلى 25 خط أنابيب بحرية معقّدة، بالإضافة إلى تحليل ومراجعة تقاطعات البنية التحتية الحالية في قاع البحر. كما ستشمل خطة العمل هندسة نظام أمان دقيق لضمان حماية سائر هذه الخطوط من مخاطر التمدد الحراري، بما يضمن ويقوي سلامة واستدامة العمليات التشغيلية طويلة الأجل داخل الحقل البحري، وفقاً لما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتقع خطوط الأنابيب الجديدة المخطط إنجازها على مسافة تقديرية تصل إلى 120 كيلومتراً شرق الساحل القطري؛ حيث تستهدف سائر أعمال الهندسة والتطوير الجارية إطالة العمر الافتراضي للحقل، ورفع كفاءة عمليات الإنتاج اليومية وتدفقات الخام بشكل كبير وقياسي خلال السنوات القليلة المقبلة لتعزيز العوائد.
حقل صمد لـ 6 عقود وينافس توسعات الغاز الكبرى
وتعكس هذه الصفقة الضخمة المكانة المحورية والدولية لحقل “بو الحنين” ضمن الإستراتيجيات النفطية لعام 2026. وتكمن أهمية هذا المكمن في كونه مكتشفاً منذ أكثر من 6 عقود كاملة، ومع ذلك، لا يزال يُمثل إحدى الركائز الأساسية والدعائم الصلبة لإنتاج النفط البحري والتوازن التجاري، بالتوازي مع المشاريع والتوسعات الغازية الضخمة التي تقودها المنطقة في السوق العالمية.
ويبرز التحالف التكنولوجي بين العملاقين البريطاني والصيني في حقل “بو الحنين” كيف تساهم الهندسة الحديثة في إحياء المكامن النفطية القديمة لعام 2026 وتمديد صلاحيتها. ومن شأن إتمام هذه الخطوط البحرية المعقدة وحمايتها حرارياً أن يضمن تدفقاً آمناً ومستداماً للإمدادات، مما يعزز أمن الطاقة اللوجستي ويصنع أرضية صلبة لرفع كفاءة الإنتاج والتصدير بكفاءة وأمان.



