كشفت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي “جي آي زاد” بالجزائر، عن أبرز المحاور الاستراتيجية التي تراهن عليها برلين بالشراكة مع الجزائر في قطاع الطاقة والطاقات الجديدة والمتجددة، مؤكدة أن التعاون المشترك بين البلدين خلال السنوات المقبلة سيركز على توسيع مشاريع الطاقات المتجددة، وتطوير الهيدروجين الأخضر، وتحسين النجاعة الطاقوية، إلى جانب تحديث شبكات الكهرباء الوطنية واستقطاب الاستثمارات الألمانية المباشرة.
الشراكة الجزائرية الألمانية تدخل عامها الـ 11 كركيزة للأمن الطاقوي والمناخ
وأوضحت الوكالة الألمانية، في شريط فيديو بثته بمناسبة مرور 11 عاماً على إطلاق الشراكة الطاقوية الجزائرية الألمانية نشر فحواه موقع الشروق، أن ملف التحول الطاقوي أضحى أحد أهم الملفات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية بالنسبة للبلدين، كما يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الطاقوي وبناء مستقبل مستدام وتحقيق الأهداف الدولية المتعلقة بالمناخ، مشيرة إلى أن هذا الإطار الاستراتيجي يقوم على نقل المعارف وتبادل الخبرات وتطوير الحلول المبتكرة والمستدامة لمرافقة الجزائر في جهودها الرامية إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة.
وفي هذا السياق، أبرزت الوكالة أن أولويات التعاون تشمل توسيع مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لدعم مزيج طاقوي متنوع ومستدام، فضلاً عن تعزيز النجاعة الطاقوية عبر اعتماد أفضل الممارسات والتكنولوجيات الحديثة لترشيد استهلاك الطاقة في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى تحديث شبكات الكهرباء ورفع مستوى أدائها وموثوقيتها لتعزيز قدرتها على استيعاب الطاقات المتجددة، وتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر الذي أصبح أحد أبرز رهانات التحول الطاقوي عالمياً مع العمل على إنشاء سوق تنافسية لهذا المورد الجديد.
دعم القطاع الخاص الألماني وتقييم مشروع “باور تو إكس” للتصدير نحو أوروبا
وأشارت الوكالة الألمانية إلى أن الشراكة تعمل على دعم القطاع الخاص الألماني للاستثمار في مشاريع الطاقات المتجددة بالجزائر، سواء الكبرى أو المتوسطة الحجم، فضلاً عن المساهمة في إعداد السياسات العمومية والأطر التنظيمية وبناء السيناريوهات الطاقوية طويلة المدى، وفي استعراضها لحصيلة التعاون خلال العقد الماضي، أكدت الوكالة أن المقاربة جمعت بين الخبرة التقنية الألمانية والإمكانات الكبيرة التي تتوفر عليها الجزائر، وهو ما تجسد ميدانياً من خلال تنظيم ورشات تقنية وبرامج تكوين وتعزيز القدرات وإنجاز دراسات متخصصة.
ومن بين أبرز هذه المشاريع المشتركة، ذكرت الوكالة الدراسة الاستكشافية لإمكانات مشروع “باور تو إكس” في الجزائر (Power2X Potential Exploratory Study in Algeria)، وهي دراسة استكشافية تهدف إلى تقييم إمكانات الجزائر في مجال تقنيات تحويل الكهرباء المنتجة من الطاقات المتجددة، خاصة الشمسية والرياح، إلى منتجات طاقوية أخرى مثل الهيدروجين الأخضر والوقود الصناعي النظيف، حيث يركز المشروع على تحديد الجدوى التقنية والاقتصادية لهذه التحولات واستشراف فرص الاستثمار والتصدير مستقبلاً، خصوصاً نحو الأسواق الأوروبية.
وخلصت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي إلى أن الشراكة تتيح للشركات الألمانية التعرف عن قرب على فرص الاستثمار المتاحة في الجزائر، وتدعم تبادل الخبرات بين المؤسسات والهيئات الفاعلة في البلدين عبر الزيارات الدراسية والمشاركة في المعارض الدولية، مؤكدة مواصلة تقريب المؤسسات العمومية والقطاع الخاص لتحويل الطموحات المشتركة إلى مشاريع ملموسة تخدم مستقبل الطاقة في الجزائر وألمانيا على حد سواء



