بإنتاج 300 ألف طن سنوياً.. دولة عربية تستحوذ على أكبر مصهر ألمنيوم في الاتحاد الأوروبي بمبلغ ضخم

طاقة ومناجم

اتفقت شركة “ألمنيوم البحرين” (ألبا) رسمياً على الاستحواذ الكامل على شركة “ألمنيوم دونكيرك” الفرنسية، التي تصنف كأكبر مصهر للألمنيوم في الاتحاد الأوروبي، في صفقة استراتيجية ضخمة تُقدر قيمتها بنحو 2.2 مليار دولار أمريكي، وتهدف هذه الخطوة اللوجستية البارزة إلى توسيع حضور الشركة البحرينية في السوق الأوروبية، ودعم خطتها الطموحة لبناء منصة عالمية لإنتاج الألمنيوم منخفض الكربون.

​تمويل بنكي بالكامل وحصة ملكية لبنك الاستثمار العام الفرنسي

​وأوضحت شركة “ألبا” في بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء، الثاني من يونيو 2026، أن الصفقة المليارية ستُموّل بالكامل من خلال تحالف قوي من البنوك الشريكة للشركة، حيث ستستحوذ بموجبها على كامل أسهم “ألمنيوم دونكيرك” من مالكها الحالي مؤسسة “أميركان إندستريال بارتنرز” (American Industrial Partners)، ليعيد هذا الإعلان تحديد تفاصيل الاتفاق المبدئي الذي جرى في مارس الماضي دون الإفصاح عن القيمة المالية حينها.

​وفي سياق متصل، وقعت الشركة البحرينية مذكرة تفاهم مع بنك الاستثمار العام الفرنسي “بي بي آي فرانس” (Bpifrance)، تنص على ضخ البنك الاستثماري لمبلغ 100 مليون يورو في الصفقة مقابل الحصول على حصة ملكية تبلغ 6% في المصهر الفرنسي، مع تخصيص مقعد له في مجلس إدارة الشركة القابضة المالكة، لضمان حضور مؤسسي فرنسي داخل هذا الأصل الصناعي الاستراتيجي.

​وقد جرى توقيع المذكرة في العاصمة باريس على هامش قمة “اختر فرنسا”، بحضور وزير المالية والاقتصاد الوطني البحريني الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة، ووزير التجارة الخارجية والجاذبية الاقتصادية الفرنسي نيكولا فوريسييه، حيث أكد نيكولا دوفورك، الرئيس التنفيذي لـ”بي بي آي فرانس”، أن الاستثمار يهدف لتأمين مستقبل الموقع الصناعي وتعزيز دوره في قطاع الألمنيوم الأوروبي.

​طاقة إنتاجية تبلغ 300 ألف طن سنوياً لتلبية قطاعات السيارات والطيران

​ويقع مصهر “ألمنيوم دونكيرك” في منطقة لون-بلاج قرب دونكيرك شمال فرنسا، وتصل طاقته الإنتاجية إلى نحو 300 ألف طن من الألمنيوم سنوياً، ويتميز المصنع بمستوى متقدم جداً من الأتمتة وقدرات إنتاج متكاملة تؤهله للاستفادة من تنامي الطلب الأوروبي على الألمنيوم المنتج بانبعاثات كربونية أقل، مستنداً إلى اتفاقيات طويلة الأجل لتوريد الكهرباء تم توقيعها مع شركة “كهرباء فرنسا” (EDF).

​وتأتي هذه الصفقة العابرة للقارات في وقت حساس تسعى فيه الشركات الصناعية في أوروبا إلى تأمين سلاسل الإمداد وخفض الانبعاثات الدفيئة في ظل ضغوط تكاليف الطاقة والمنافسة العالمية الشرسة، حيث يخدم مصهر دونكيرك قطاعات ثقيلة وحيوية تشمل صناعة السيارات، الطيران، الدفاع، البناء، والتغليف، مستفيداً من تحول تشغيلي ومالي ناجح نفذه خلال السنوات الماضية لرفع كفاءة الطاقة والاعتمادية التشغيلية