بشرى للدول المصدرة.. أسعار النفط ستنفجر بعد شهرين وتتجاوز هذا السعر القياسي!

طاقة ومناجم

حملت التوقعات الأخيرة لعمالقة الطاقة الإشادة بفرص ذهبية غير مسبوقة تنتظر ميزانيات الدول المصدرة للذهب الأسود خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

أطلق مايك ويرث، الرئيس التنفيذي لشركة “شيفرون” النفطية العالمية، توقعاً مثيراً يشير إلى احتمال حدوث قفزة قياسية وانفجار في أسعار البترول لتقفز إلى مستويات 160 دولاراً أمريكياً للبرميل الواحد مع حلول شهري جوان ويوليو 2026.

وتأتي هذه التقديرات بالتزامن مع تراجع المخزونات العالمية لأدنى مستوياتها، مما يمنح الدول المنتجة قوة تفاوضية وعوائد مالية ضخمة لإنعاش اقتصاداتها الوطنية.

ونقل موقع “أويل برايس” المتخصص عن الرئيس التنفيذي لـ”شيفرون” قوله: “إن الآليات التقليدية لامتصاص الصدمات في السوق تتناقص بشكل مطرد، مما يقلص قدرة الأسواق على استيعاب أي خلل في الإمدادات”.

ويرى الخبراء أن هذا النقص الحاد سيعجل بحدوث الضغط التصاعدي على الأسعار، مما يصب مباشرة في مصلحة الصناديق السيادية للدول المصدرة التي تستعد لاستقبال تدفقات قياسية من العملة الصعبة.

أزمة مضيق هرمز تسحب ملايين البراميل وتدعم صعود الأسعار

ورغم التراجع المؤقت بنسبة 10% الذي شهدته الأسواق الأسبوع الماضي بفعل التفاؤل الحذر حول إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لإنهاء النزاع المستمر منذ ثلاثة أشهر وإعادة فتح مضيق هرمز الإستراتيجي —الذي يمر عبره خُمس النفط الخام العالمي—، إلا أن القراءة العميقة للسوق تؤكد أن المكاسب مستمرة؛ حيث أدى النزاع بالفعل إلى سحب ما يتراوح بين 12 و13 مليون برميل نفط يومياً من الأسواق العالمية، وهي فجوة ضخمة لن تُحل سريعاً مما يضمن بقاء الأسعار في مستويات مرتفعة جداً ومربحة للمصدرين.

وفي السياق ذاته، تتقاطع تحذيرات “شيفرون” مع تصريحات سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة “أدنوك” الإماراتية، والذي زف بدوره مؤشرات تدعم استمرار الطفرة السعرية لفترة طويلة، مؤكداً أن عودة التدفقات الكاملة عبر مضيق هرمز مستبعدة قبل العام المقبل حتى لو حُل النزاع فوراً، مضيفاً: “سيستغرق الأمر أربعة أشهر على الأقل للعودة إلى 80% من تدفقات ما قبل النزاع، ولن تعود الإمدادات كاملة قبل الربع الأول أو الثاني من عام 2027“، مما يعني استدامة الانتعاشة المالية للدول المنتجة.

“خطة احتياطية” عالمية تضمن طلباً مستداماً بمليارات الدولارات

وأوضح ويرث أن الصمود المؤقت للأسواق سابقاً كان مدفوعاً بالسحب من الاحتياطي البترولي الإستراتيجي الأمريكي وتدفقات النفط الخاضع للعقوبات، مستدركاً بأن هذه المخزونات بدأت بالنفاد الفعلي الآن. هذا السيناريو سيجبر الحكومات وصناع القرار دولياً على التركيز على “خطة احتياطية” لبناء احتياطيات نفطية جديدة لحماية أنفسهم من الصدمات الجيوسياسية، وهي الخطوة التي ستخلق طاقة طلب إضافية وهائلة في السوق العالمية، لتزيد من قوة الدفع الإيجابية لصالح الأسعار.

واختتم رئيس عملاق النفط الأمريكي حديثه بالإشارة إلى أن إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للغاز والنفط في منطقة الشرق الأوسط سيكلف عشرات المليارات من الدولارات، مما يشكل عاملاً إضافياً لرفع القيمة السوقية للمحروقات على المدى الطويل، ويضمن للدول المصدرة البعيدة عن النزاعات المباشرة تسويق إنتاجها بأعلى الأسعار الممكنة عالمياً.

وتمثل هذه القفزة المرتقبة للنفط نحو عتبة الـ160 دولاراً لعام 2026 بشرى طاقوية واقتصادية حاسمة للدول المصدرة للنفط؛ إذ ستساهم هذه العوائد المليارية الاستثنائية في تمويل خطط التحول الاقتصادي، وضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية والمشاريع التنموية.

ومن شأن استمرار أزمة الإمدادات العالمية عبر المضايق الحيوية وحاجة الدول الكبرى لإعادة ملء مخزوناتها الإستراتيجية بمليارات الدولارات، أن يصنع أرضية مالية صلبة ومستدامة لنمو اقتصادات الدول المنتجة بكفاءة وأمان.