زيارات ماراتونية لـ”نفطال” لإطلاق مصانع ومراكز طاقوية كبرى بدولة جارة!

طاقة ومناجم

تواصل بعثة مجمع “نفطال” الجزائري مهمة عملها في النيجر، من خلال برنامج مكثف يشمل لقاءات مؤسساتية وزيارات ميدانية بهدف استكشاف فرص التعاون والاستثمار المتاحة في قطاع الطاقة والمنتجات النفطية بالبلد الجار.

وعقد الوفد الجزائري، في ثاني أيام زيارته، جلسة عمل موجزة وموسعة مع مسؤولي الشركة النيجرية للمنتجات النفطية (سونيديب – Sonidep)، تمحورت بشكل خاص حول دراسة مخطط الأعمال الخاص بمشروع مشترك لإنشاء وحدة لإنتاج الزفت (البيتومين)، حيث سمح اللقاء بفحص الجوانب التقنية والاقتصادية للمشروع وآفاق تجسيده ميدانياً ضمن شراكة استراتيجية تلبي حاجيات السوق النيجرية وتعزز القدرات المحلية في الإنتاج.

​وفي السياق ذاته، كثف مسؤولو “نفطال” لقاءاتهم مع عدة هيئات ومؤسسات نيجرية مسؤولة عن الاستثمار والبنى التحتية، حيث شكلت هذه المباحثات فرصة مواتية للجانب الجزائري للاطلاع عن كثب على مناخ الأعمال في النيجر، وتقييم الإطار القانوني والتنظيمي الذي يحكم المشاريع الاقتصادية، بالإضافة إلى التعرف على آليات المرافقة والتسهيلات الممنوحة للمستثمرين الأجانب وتقييم احتياجات السوق المحلية في مجالات الطاقة والمحروقات.

وتضمن برنامج الوفد سلسلة من الزيارات الميدانية المعمقة التي قادته إلى عدة منشآت طاقوية وعملياتية في العاصمة نيامي، شملت معاينة ظروف التشغيل وجودة الخدمات المقدمة للزبائن في عدد من محطات الوقود، وزيارة مراكز تعبئة قارورات غاز البترول المسال (GPL)، إلى جانب تفقد مركز تخزين وتوزيع الوقود التابع لشركة “سونيديب” بهدف تقييم القدرات الحالية وبحث احتياجات التحديث والتوسعة للبنية التحتية القائمة هناك.

​كما اختتم الوفد جولته بمعاينة الأرضية المقترحة والمخصصة لاحتضان وحدة إنتاج الزفت المستقبلية ومركز تعبئة الغاز الجديد، حيث تلقى شروحات تقنية مفصلة حول الخصائص الهندسية والمؤهلات اللوجستية للموقع التي تدعم إنجاز هذه المشاريع الهيكلية الاستراتيجية وتسهل ربطها بخطوط الإمداد.

وتندرج هذه التحركات المكثفة لمجمع “نفطال” ضمن خطة شاملة تهدف إلى تعزيز المعرفة بالبيئة الاقتصادية في النيجر وبناء شراكات إقليمية جديدة، تماشياً مع استراتيجية المجمع الرامية لتوسيع توافده وتواجد خدماته في السوق الإفريقية وتثمين خبراته وتطوير تواجده الإقليمي في صناعة الطاقة وتوسيع الاستثمارات المباشرة.