بشراكة صينية.. الانطلاق في تجسيد مشروع فلاحي هام غرب الجزائر

فلاحة

​في إطار زيارة العمل والتفقد التي يقوم بها إلى ولاية تيارت، أشرف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، السيد سيد علي خالدي، رفقة والي الولاية، السيد عبد الوهاب برتيمة، صبيحة اليوم الاثنين 02 نوفمبر 2026، على وضع حجر الأساس لإنجاز صومعة استراتيجية لتخزين الحبوب ببلدية عين بوشقيف التابعة لدائرة الدحموني، في محطة رابعة تعكس الاهتمام بالغ بقطاع الفلاحة وتحقيق الأمن الغذائي.

ويتمثل هذا المشروع الاستراتيجي في إنجاز صومعة لتخزين الحبوب بطاقة استيعاب تقدر بمليون قنطار (100,000 طن)، وذلك في إطار البرنامج الوطني الرامي إلى تعزيز قدرات التخزين وتدعيم البنية التحتية الخاصة بشعبة الحبوب، بما يسمح بتحسين ظروف جمع المحاصيل وحفظها وتثمينها.

​المعطيات التقنية الأساسية للصومعة

​تتميز الصومعة الجديدة بطاقة استيعاب تخزينية تبلغ 100,000 طن أي ما يعادل مليون قنطار، مع تخصيصها لمعالجة الحبوب بكثافة تتراوح بين 0.7 و0.8 طن لكل متر مكعب، وبمعدل تدفق أحادي للمناولة يصل إلى 300 طن في الساعة، إلى جانب توفر خطين للاستقبال يعملان بالتوازي سواء مع عملية التنظيف أو بدونها.

​محطات الشحن والقدرة التشغيلية اليومية والسنوية

​تحتوي المنشأة على 3 محطات مخصصة للشحن والإرسال تشمل شاحنتين وعربة قطار واحدة، لتسجل قدرة يومية متوسطة تقدر بـ 6,400 طن، مع برمجة 12 دورة للصومعة سنوياً، مما يمنحها قدرة سنوية إجمالية لمعالجة المحاصيل تصل إلى 12,000,000 قنطار، في ظل ظروف مناخية للتشغيل تتحمل درجات حرارة تتراوح بين 5 درجات تحت الصفر و50 درجة مئوية فوق الصفر اعتماداً على نظام تشغيل مكثف ومتطور.

​أبعاد استراتيجية ودعم للقطاع الفلاحي بولاية تيارت

​يكتسي هذا المشروع أهمية بالغة بالنظر إلى المكانة الفلاحية الكبرى التي تحتلها ولاية تيارت باعتبارها من أهم الأقطاب المنتجة للحبوب على المستوى الوطني، حيث سيساهم هذا الهيكل في تعزيز قدرات التخزين وتقليص خسائر ما بعد الحصاد وتحسين ظروف تسويق المحاصيل ودعم الفلاحين ومرافقة الإنتاج المحلي. ويأتي تجسيد المشروع في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تحديث المنظومة الفلاحية وتعزيز الأمن الغذائي وتطوير شعبة الحبوب بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص التبعية للاستيراد.