اتفاقية جديدة لتموين شركة إندونيسية كبرى بالفوسفات الجزائري

طاقة ومناجم

أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، محمد عرقاب، الثلاثاء 20 جانفي 2026، على مراسم التوقيع على مذكرة تفاهم بين شركة مناجم الفوسفات الجزائرية “سوميفوس”، فرع مجمع سونارام، وشركة “بوبوك إندونيسيا”، في خطوة تفتح آفاقًا جديدة لتصدير الفوسفات الجزائري نحو السوق الإندونيسية وتعزيز حضوره في الأسواق الآسيوية.

وجرى التوقيع بمقر الوزارة بحضور نائب وزير الفلاحة الإندونيسي، سوداريونو، وكاتبة الدولة المكلفة بالمناجم كريمة بكير طافر، وسفير إندونيسيا لدى الجزائر، إلى جانب الرئيس المدير العام لمجمع سونارام رضا بلحاج، وعدد من الإطارات والمسؤولين من الجانبين.

ووقّع الاتفاق عن الطرف الجزائري الرئيس المدير العام لشركة سوميفوس مختار لكحل، فيما مثّل الجانب الإندونيسي الرئيس المدير العام لشركة بوبوك إندونيسيا رحماد بريبادي.

وتهدف مذكرة التفاهم أساسًا إلى دراسة إمكانية تموين شركة بوبوك إندونيسيا بالفوسفات الجزائري، في إطار شراكة استراتيجية تعزز صادرات الجزائر المنجمية وتدعم حضورها في صناعة الأسمدة العالمية.

كما تشمل المذكرة تقييم فرص الاستثمار المشترك في أنشطة استغلال وتحويل الفوسفات داخل الجزائر، إضافة إلى تطوير مشاريع مرتبطة بالمنتجات المشتقة من هذه المادة الحيوية.

وتنص الاتفاقية على إجراء دراسات أولية مشتركة لتقييم الجدوى التقنية والاقتصادية للمشاريع المحتملة، إلى جانب تبادل المعلومات والمعطيات ذات الصلة، وبحث آفاق التعاون في المراحل الأولى للصناعات التحويلية للفوسفات، بما يسهم في خلق قيمة مضافة وتعزيز التكامل الصناعي بين البلدين.

وتمتد مدة سريان مذكرة التفاهم إلى 18 شهرًا قابلة للتجديد باتفاق الطرفين، سيتم خلالها تنظيم لقاءات دورية لمتابعة تقدم المناقشات والدراسات، مع إمكانية إبرام اتفاقيات تنفيذية لاحقة تحدد بدقة حقوق والتزامات كل طرف وفق التشريعات المعمول بها في الجزائر وإندونيسيا.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير الدولة محمد عرقاب أن هذه الخطوة تندرج في إطار توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية مع الدول الصديقة، خاصة في القطاعات المنجمية الاستراتيجية وعلى رأسها شعبة الفوسفات، باعتبارها ركيزة أساسية في مسار تنويع الاقتصاد الوطني وتطوير الصناعات التحويلية.

وشدد الوزير على أهمية هذه الشراكة في دعم التعاون الجزائري–الإندونيسي وتشجيع الاستثمارات المنتجة ونقل الخبرات والتكنولوجيات، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في تعزيز الأمن الغذائي والصناعي على المدى المتوسط والطويل.

من جانبهم، عبّر مسؤولو شركة بوبوك إندونيسيا عن اهتمامهم الكبير بالإمكانات المنجمية التي تتوفر عليها الجزائر، مؤكدين استعدادهم للمضي قدمًا في دراسة مشاريع شراكة عملية ومستدامة، وعلى رأسها تموين الشركة الإندونيسية بالفوسفات الجزائري لتلبية احتياجاتها الصناعية وتعزيز قدراتها في مجال صناعة الأسمدة.