وضع الاجتماع الأخير للمجمع الصناعي المنجمي سونارم الأسس الأخيرة لانطلاق مشروع منجم الزنك والرصاص بين تالة حمزة وأميزور، في خطوة تعكس الانتقال نحو مرحلة التنفيذ الفعلي لمشروع يعد من أهم الاستثمارات المنجمية في شرق البلاد.
وجمع اللقاء المدير العام بالنيابة للمجمع، ووالي بجاية، ومديرة الشركة الجزائرية–الأسترالية BZL، إضافة إلى أعضاء من المجلس الشعبي الوطني ورؤساء البلديات، في اجتماع خُصص لمتابعة مدى تقدم المشروع وتذليل ما تبقى من إجراءات قبل بداية الأعمال الميدانية.
وناقش المشاركون تفاصيل الجدول الزمني المعتمد، مع التأكيد على أن المشروع يجب أن يحقق أثراً اقتصادياً وتنموياً مباشراً في المنطقة، سواء من خلال خلق مناصب عمل محلية، أو إطلاق برامج تكوين متخصص، أو تطوير الصناعة التحويلية المنجمية التي ستعتمد على استخراج نحو 170 ألف طن من مركز الزنك و30 ألف طن من الرصاص سنوياً.
وتم التشديد على أهمية نقل التكنولوجيا والمعرفة، باعتبار المشروع ثمرة شراكة جزائرية–أسترالية يمكن أن تفتح آفاقاً أوسع للقطاع مستقبلاً.
وقدمت مديرة المشروع عرضاً مفصلاً حول الإجراءات الإدارية التي تم استكمالها، مثمنة تعاون السلطات المحلية في تسريع الملفات، فيما استعرض رضا بلحاج رؤية المجمع الاستراتيجية في تسيير المشروع، مع التأكيد على أن كل خطوة تتم وفق معايير صارمة من الشفافية والانضباط لضمان نجاح الاستثمار وتجنب أي تأخير غير مبرر.
وفي السياق نفسه، أصدر الوالي تعليمات مباشرة لمسؤولي قطاعات أملاك الدولة، التقنين والشؤون العامة، والخزينة، بضرورة تسريع الإجراءات المتبقية وتنسيق العمل بين جميع الأطراف.
واختُتم الاجتماع بالاستماع إلى انشغالات المنتخبين الوطنيين والمحليين، خصوصاً ما يتعلق بملف التعويضات وحماية حقوق المواطنين المعنيين. وأكد بلحاج أن المجمع ملتزم بالجدول الزمني المحدد وباعتماد مقاربة تراعي البعد الاجتماعي، لضمان أن يكون المشروع نموذجاً للنجاح والاحترافية في قطاع المناجم، ودليلاً على قدرة الجزائر على تطوير مشاريع منجمية كبرى بمعايير حديثة وشفافة.



