احتياطي بـ 43 مليون طن.. تدشين وحدة ضخمة لتحويل “الدولوميت” بهذه الولاية

طاقة ومناجم

في خطوة استراتيجية لتعزيز الصناعة التحويلية، أشرف وزير المناجم والصناعة المنجمية، مراد حنيفي، اليوم الخميس بمناسبة الذكرى الستين لتأميم المناجم، على تدشين الوحدة الصناعية الجديدة لتحويل “الدولوميت” ببلدية أولاد حملة بولاية أم البواقي.

ويأتي هذا المشروع لتجسيد التوجه الجديد للدولة في تثمين الموارد الطبيعية محلياً، حيث يعتمد على مكمن “جبل تيولت” الذي يضم موارد جيولوجية هائلة تفوق 43 مليون طن

طاقة إنتاجية بـ 100 ألف طن لتقليص فاتورة الاستيراد

​تستهدف الوحدة الجديدة إنتاج 100 ألف طن سنوياً من الدولوميت الميكروني والمكلس، وهي مواد حيوية تدخل في صناعات استراتيجية كبرى مثل الحديد والصلب، الزجاج، الأسمدة، ومواد البناء.

ويهدف المشروع الذي يديره مجمع “سونارام” إلى تحقيق الاندماج الصناعي وتلبية احتياجات السوق الوطنية، مما سيساهم بشكل مباشر في تقليص فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الصعبة، مع ضمان استغلال منجمي مفتوح يمتد لعقود بفضل الاحتياط القابل للاستغلال المقدر بـ 35 مليون طن.

​ديناميكية اقتصادية و120 منصب شغل مباشر

​إلى جانب أبعاده الصناعية، يحمل المشروع صبغة اجتماعية هامة لسكان ولاية أم البواقي، حيث يرتقب أن يساهم في خلق ما لا يقل عن 120 منصب شغل مباشر، بالإضافة إلى عشرات المناصب غير المباشرة.

وأكد الوزير حنيفي أن هذه الوحدة تمثل نموذجاً ناجحاً للانتقال من النشاط المنجمي الخام إلى الصناعة التحويلية ذات القيمة المضافة، مشدداً على أن هذه المقاربة هي الركيزة الأساسية لتنويع الاقتصاد الوطني خارج قطاع المحروقات.

رؤية 2026: منجم غارا جبيلات والفوسفات في الواجهة

​وفي كلمته بالمناسبة، أوضح وزير المناجم أن إنشاء وزارة مستقلة للقطاع يعكس رؤية استراتيجية لتسريع وتيرة المشاريع الكبرى.

وأكد أن الدولة ماضية في تجسيد المشاريع الهيكلية على غرار منجم غارا جبيلات، والمشروع المندمج للفوسفات، ومنجم الزنك والرصاص بـ “تالا حمزة”، تزامناً مع جولة العطاءات المنجمية لعام 2026، لجذب الاستثمارات وجعل قطاع المناجم أحد أعمدة النمو الاقتصادي المستدام في الجزائر.