الأكبر في تاريخ البلاد.. شحنة أضاحي “غير مسبوقة” تصل إلى الجزائر رسميا!

فلاحة


رست بميناء جن جن في ولاية جيجل، فجر اليوم الإثنين 25 ماي 2026، الباخرة العملاقة “MAWASHI EXPRESS”، محمّلة بشحنة قياسية وغير مسبوقة تضم 81 ألفاً و70 رأساً من الأغنام الحية. وتُعدّ هذه الحصيلة الضخمة الأكبر من نوعها على الإطلاق التي تدخل البلاد دفعة واحدة، وتأتي في إطار تدابير الدولة لكسر المضاربة وتأمين وفرة أضاحي العيد بأسعار مضبوطة ومدروسة للمواطنين مع اقتراب هذه الشعيرة المباركة.

ويأتي استقبال هذه الشحنة التاريخية تجسيداً وتنفيذاً لبرنامج رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، المتعلق باستيراد مليون رأس من الأغنام لتوفير أضاحي العيد للمواطنين وضبط توازنات السوق الوطنية. ودخلت السفينة الميناء تحديداً على الساعة الثالثة و25 دقيقة صباحاً، حيث رست على مستوى الرصيف “الجزائر 1″، وهو أحد الأرصفة الأربعة التي تم تدشينها حديثاً لتعزيز القدرات اللوجستية لاستقبال هذا النوع من الحمولات الكبرى.

استنفار لوجستي وتجنيد كامل لضمان سرعة التفريغ

تنفيذاً لتعليمات وزير الداخلية والنقل، سخّرت مؤسسة ميناء جن جن كافة الإمكانيات المادية والبشرية لضمان استقبال السفينة والتكفل الفوري بعمليات تفريغ الأغنام في أفضل الظروف الميدانية وفي أقصر الآجال الممكنة. وتسمح الهياكل القاعدية الحديثة للميناء بتسريع وتيرة خروج الشحنة وتوجيهها مباشرة عبر المسارات المعتمدة للضبط نحو نقاط الاستلام الرسمية المخصصة للمسجلين، بما يضمن الشفافية ويمنع دخول الوسطاء والمضاربين.

وقبيل وصول السفينة بساعات قليلة، أشرف والي ولاية جيجل، السيد أحمد مڤلاتي، مساء أمس الأحد، رفقة أعضاء اللجنة الأمنية والأمين العام للولاية، على معاينة ميدانية لمختلف الترتيبات التنظيمية واللوجستية والبشرية المسخرة لإنجاح هذه العملية الاستثنائية. وشملت الزيارة الوقوف على جاهزية المصالح الفلاحية والتجارية، مع التشديد الصارم على ضرورة التنسيق المحكم بين جميع المتدخلين لضمان السير الحسن لعمليات التفريغ واحترام معايير التنظيم والسلامة.

معايير صحية صارمة لمراقبة الأغنام المستوردة

تخضع هذه الكميات القياسية من الأغنام الحية لرقابة بيطرية وصحية مشددة من طرف المصالح المختصة فور نزولها من الباخرة، للتأكد من سلامتها التامة قبل توجيهها إلى مراكز التوزيع عبر الولايات. وتساهم هذه الإجراءات الصارمة في طمأنة المستهلكين وتوفير بدائل حية عالية الجودة تتماشى مع القدرة الشرائية للعائلات الجزائري لعام 2026، مما يخلق مناخاً تجارياً مستقراً ينهي القفزات العشوائية لأسعار الأضاحي في الأسواق التقليدية.

ويشكل التفريغ الفعلي لهذه الشحنة غير المسبوقة خطوة ميدانية حاسمة تعكس جاهزية المنشآت المينائية الوطنية وقدرتها على معالجة أضخم العمليات التجارية الدولية بكفاءة. ومن شأن التنسيق الحكومي الرقمي واللوجستي المعتمد أن يساهم في تنظيم حركية التجارة الداخلية، وتجسيد البرامج التنموية والاجتماعية ذات البعد الاستراتيجي، وصناعة منظومة تموين حديثة ومتكاملة تحمي مصالح المواطنين بكفاءة وأمان.