كشف متعاملون في سوق الطاقة الدولي عن توجهات متباينة في أسعار البيع الرسمية لغاز البترول المسال لشهر ماي الجاري، حيث أعلنت مجمع “سوناطراك” عن خفض أسعارها بنسب تراوحت بين 2% و18%، في خطوة تهدف لمواكبة تراجع الطلب العالمي وارتفاع المعروض، بينما اختارت شركة “أرامكو” السعودية تثبيت أسعارها عند مستويات الشهر الماضي، وهو ما يعزز من تنافسية الغاز الجزائري في الأسواق الاستراتيجية بمنطقتي البحر المتوسط والبحر الأسود.
سوناطراك تراجع أسعارها لمواكبة تقلبات السوق العالمية
في ظل المتغيرات الحاصلة في السوق الطاقوية، خفضت سوناطراك أسعار البيع الرسمية لشهر ماي، حيث تراجع سعر طن البروبان بمقدار 150 دولاراً ليصل إلى 700 دولار، فيما شهد سعر طن البوتان تراجعاً طفيفاً بمقدار 20 دولاراً ليستقر عند 880 دولاراً. وتعتبر أسعار سوناطراك المعيار المرجعي الأساسي لعقود توريد غاز البترول المسال في منطقة البحر المتوسط والبحر الأسود، بما في ذلك السوق التركية، مما يجعل هذا الخفض محفزاً لزيادة الطلب على المنتج الجزائري في هذه المناطق الحيوية.
أرامكو السعودية تثبت أسعارها المرجعية لآسيا والمحيط الهادي
على الجانب الآخر، قررت شركة أرامكو السعودية الإبقاء على أسعار البيع الرسمية لماي دون تغيير، حيث استقر سعر طن البروبان عند 750 دولاراً، وسعر طن البوتان عند 800 دولار. وتكتسي أسعار أرامكو أهمية قصوى كونها المرجع الأساسي لعقود التوريد المتجهة من الشرق الأوسط نحو منطقة آسيا والمحيط الهادي، وهو ما يبرز التباين الحالي في استراتيجيات التسعير بين الموردين الكبار لمادة غاز البترول المسال التي تُستخدم بشكل أساسي كوقود للسيارات، والتدفئة، ومادة أولية لصناعة البتروكيماويات



