دخلت أسواق الطاقة العالمية منعطفاً تاريخياً في الثاني من مارس 2026، حيث سجلت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا انفجاراً سعرياً تجاوز 25%، ليصل لمستويات قياسية بلغت 44 يورو.
تزامن ذلك مع قفزة لخام “برنت” كسر خلالها حاجز 85 دولاراً لأول مرة منذ يوليو 2024. هذا الغليان يأتي نتيجة “حرب الناقلات” واستهداف السفن في مضيق هرمز وقبالة عمان، ما هدد بقطع 20% من إمدادات الطاقة العالمية ودفع شركات الشحن لتعليق رحلاتها.
وسط هذا الذعر، تبرز الجزائر كصمام أمان استراتيجي ومورد لا يمكن تجاوزه؛ حيث استثمرت بذكاء في موثوقية شبكة أنابيبها العابرة للقارات، بعيداً عن مخاطر البحار الملتهبة. هذا التموقع منح الدبلوماسية الجزائرية “ورقة جيوسياسية رابحة”، حولتها من مجرد مورد إلى صانع قرار محوري يمتلك مفاتيح أمن الطاقة في المتوسط.
اقتصادياً، تضمن هذه الطفرة تدفقات ضخمة من العملة الصعبة للخزينة العمومية، مما يعزز السيادة الوطنية ويسرع وتيرة المشاريع التنموية الكبرى، مؤكدةً أن الجزائر هي “الرابح الأكبر” من إعادة رسم خارطة القوة الطاقوية العالمية.



