الجزائر تستعد لتوفير 1.8 مليار دولار سنويا بقرار استراتيجي في قطاع حساس

صناعة

تتجه الجزائر نحو تحقيق وفورات مالية سنوية تقارب 1.8 مليار دولار، بفضل مشروع استراتيجي لتوطين إنتاج المواد الأولية المستعملة في صناعة الأدوية، وفق ما كشف عنه وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، خلال مداخلته أمام أعضاء مجلس الأمة.

وأوضح الوزير أن فاتورة استيراد المواد الخام الضرورية لإنتاج الأدوية تبلغ حاليًا نحو 3 مليارات دولار سنويًا، وهو ما يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا وتبعية للأسواق الخارجية، تسعى السلطات إلى تقليصها بشكل تدريجي من خلال مشاريع صناعية جديدة يقودها مجمع صيدال.

وأشار قويدري إلى أن الوحدات الإنتاجية الجاري إنجازها أو التي دخلت حيز الخدمة، ستسمح بخفض فاتورة الاستيراد بنسبة تقارب 60 بالمائة، أي ما يعادل 1.8 مليار دولار سنويًا، مؤكدًا أن هذه المشاريع صُممت بطاقة إنتاجية تفوق الاحتياجات المحلية، تحسبًا للتوجه نحو التصدير مستقبلا.

وأكد الوزير أن توطين إنتاج المواد الأولية لم يعد خيارًا اقتصاديًا فحسب، بل أصبح ضرورة استراتيجية لتعزيز الأمن الصحي الوطني، وضمان استمرارية التموين، خاصة بعد التجربة الصعبة التي عاشها القطاع خلال أزمة كورونا.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية تستهدف إشراك جميع الفاعلين في الصناعة الصيدلانية، سواء العموميين أو الخواص، لتغطية احتياجات السوق الوطنية والمساهمة في الأمن الصحي، مع تخصيص جزء من الإنتاج للتصدير نحو الأسواق الخارجية.

وختم الوزير بالتأكيد على أن هذه المشاريع ستمنح الجزائر قاعدة صناعية قوية تسمح لها بالتخطيط طويل المدى، وتعزز مكانتها كقطب إقليمي في صناعة المواد الأولية للأدوية على المستويين الإفريقي والعربي.