في خطوة حكومية قوية من شأنها إنهاء واحدة من أكثر الأزمات التي أرهقت كاهل السائقين وأصحاب المركبات في الجزائر مؤخراً، وضعت الدولة جدولاً زمنياً محدداً لإنهاء معضلة الندرة والمضاربة التي مست سوق لواحق السيارات، عبر مخطط استيراد ضخم يستهدف إعادة التوازن الكلي للأسواق وضخ ملايين الوحدات بأسعار تنافسية.
التحرك الحاسم يقوده مجمع “نفطال” العملاق، الذي أعلن رسمياً عن الاستعداد لإطلاق مناقصة دولية كبرى وعاجلة لاستيراد 3 ملايين و500 ألف عجلة مطاطية موجهة لمختلف أصناف المركبات، وهي الشحنة الأكبر من نوعها لكسر الأسعار المرتفعة وتوفير الإطارات عالية الجودة في السوق الوطنية.
إنهاء الأزمة رسمياً قبل سبتمبر
وأكد الرئيس المدير العام لشركة “نفطال”، جمال شردود، خلال زيارته الميدانية الأخيرة، أن تجسيد هذا المخطط الاستراتيجي الواسع سيمكن وبصفة رسمية مع حلول شهر سبتمبر المقبل من تحقيق “الإكتفاء التام” في السوق الوطنية، وتوفير الكميات اللازمة من الإطارات بأسعار تنافسية ومعقولة تقطع الطريق نهائياً أمام السماسرة والمضاربين قبل موعد الدخول الاجتماعي.
إغراق السوق بـ 2000 نقطة بيع
وفي سياق متصل، طمأنت الشركة السائقين بأن قنوات التوزيع جاهزة تماماً لاستيعاب وضخ هذه الكميات المليونية؛ حيث مكنت خطتها خلال الخمسة أشهر الأخيرة فقط من استيراد وتوزيع 700 ألف وحدة من العجلات المطاطية الموجهة للسيارات السياحية.
وقد تم تسويق وبيع 500 ألف وحدة منها بنجاح تام عبر شبكة التوزيع الوطنية الواسعة التابعة لنفطال، والتي تضم أكثر من 2000 نقطة بيع منتشرة عبر كامل التراب الوطني، مما يؤكد قدرة الشركة اللوجستية على إيصال الشحنات الضخمة القادمة مباشرة إلى المستهلك الجزائري لإنهاء الأزمة تماماً في الموعد المحدد.



