الجزائر ودولة أوروبية تتحركان لحسم صفقات تجارية واستثمارية كبرى

تجارة

في تطور استراتيجي حاسم يؤكد تسارع وتيرة عودة العلاقات الاقتصادية والتجارية الكاملة بين الجزائر ومدريد، اتفقت وزارة التجارة وترقية الصادرات مع الجانب الإسباني على خطة عمل مستعجلة لإعادة تشكيل وتفعيل “مجلس الأعمال الجزائري – الإسباني”، ليكون منصة مؤسساتية دائمة تجمع رجال الأعمال والمتعاملين من البلدين.

الخطوة تم حسمها خلال لقاء رفيع المستوى بمقر الوزارة، جمع وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، كمال رزيق بسفير مملكة إسبانيا لدى الجزائر، راميرو فرنانديز باشيير، وبحضور المدير العام للتجارة بوزارة الاقتصاد والتجارة الإسبانية، حيث تركزت المحادثات على بحث واقع العلاقات وآفاق توسيع الشراكات المتبادلة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

تسريع إطلاق المشاريع الاستثمارية المشتركة

ويأتي قرار إعادة إحياء مجلس الأعمال المشترك بمثابة الضوء الأخضر لرجال الأعمال من الجانبين لإطلاق مشاريع استثمارية نوعية جديدة، واستغلال الفرص الكبرى المتاحة في السوق الجزائرية بعد الإصلاحات القانونية الأخيرة.

وحسب بيان الوزارة، فإن الطرفين ناقشا سبل تعزيز المبادلات التجارية وتنميتها بشكل يعكس الإمكانات الاقتصادية الهائلة التي يمتلكها البلدان، مع التركيز على إقامة مشاريع مشتركة في قطاعات حيوية ذات اهتمام متبادل، لتعويض فترات الركود السابقة والانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستويات تضمن الاستدامة والمنفعة المتبادلة.

إطار مؤسساتي دائم لرجال الأعمال

ويستهدف الاتفاق الجديد توفير بيئة استثمارية آمنة وسريعة لرجال الأعمال الجزائريين والإسبان، بعيداً عن التعقيدات الإدارية، مما يمهد لتدفق استثمارات إسبانية مباشرة في مجالات الفلاحة الحديثة، الصناعات التحويلية، والتكنولوجيا، وهي الخطوة التي يراقبها الخبراء بكثير من الاهتمام لما تحمله من أبعاد اقتصادية واعدة للبلدين في حوض البحر الأبيض المتوسط.