النفط يوصل زحفه.. ماذا عن صحاري بليند الجزائري؟

طاقة ومناجم

​واصلت أسعار النفط العالمية تسجيل ارتفاعات متتالية مع إغلاق الجلسات الأخيرة، حيث صعدت العقود الآجلة لخام برنت المرجعي لتسجل 104.72 دولاراً للبرميل بارتفاع قدره 44 سنتاً أو ما نسبته 0.42%. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليصل إلى 91.85 دولاراً للبرميل بزيادة 36 سنتاً أو 0.39%.

وسجل خام برنت أسبوعه الثالث على التوالي من المكاسب بنسبة 2.4%، بينما حقق الخام الأمريكي زيادة أسبوعية قدرها 0.6%.

​وتعود هذه الطفرة السعرية في الأسواق الدولية إلى تضافر عدة عوامل جيوسياسية وميدانية حادة، في مقدمتها تداعيات إعصار “إيساياس” في خليج المكسيك والذي تسبب في إيقاف أكثر من 70% من إنتاج النفط الخام في المياه الأمريكية (ما يعادل نحو 1.3 مليون برميل يومياً أي 62.9% من الإنتاج الميداني).

ويرافق ذلك تصاعد التهديدات الأمنية التي تستهدف شحنات النفط في مضيق هرمز والخليج العربي المارين لـ 20% من الإمدادات العالمية، بالإضافة إلى اضطرابات إمدادات الوقود المكرر كالديزل والبنزين جراء الصراعات الجارية بين روسيا وأوكرانيا وفي الشرق الأوسط.

​قفزة استثنائية لـ “صحاري بليند”.. كيف تتفاعل أسعار النفط الجزائري؟

​في ظل هذا المشهد الملتهب في أسواق الطاقة العالمية، سجل خام “صحاري بليند” (Saharan Blend) الجزائري ارتفاعاً قوياً ومباشراً متأثراً بالمكاسب العامة للنفط الخام. وقاد هذا المنحنى التصاعدي السعر المرجعي للنفط الجزائري إلى القفز بنسبة +12.57%، مستقراً عند مستوى 94.32 دولاراًللبرميل.

​ويعكس هذا الارتفاع المتواصل الجودة العالية لخام المزج الجزائري خفيف القوام وقليل الكبريت، والذي يزداد عليه الطلب من قبل المصافي الأوروبية لتغطية العجز الحاصل في الوقود المكرر والديزل.

وتمنح هذه المستويات السعرية الممتازة (فوق حاجز 94 دولاراً) دفعة استثنائية للمالية العامة بالجزائر لتدعيم احتياطيات الصرف وتحقيق فائض إضافي في الإيرادات النفطية خارج التقديرات المرجعية للميزانية.