بالإضافة لاستثمارات حساسة.. الجزائر توقع صفقة مليارية لتصدير مواد بترولية لدولة عربية “كبرى”

طاقة ومناجم

شهد مقر المديرية العامة لمجمع سوناطراك، اليوم، مراسم توقيع تاريخية أشرف عليها وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب، رفقة نظيره المصري كريم إبراهيم علي بدوي.

وتضمنت المراسيم إعطاء الضوء الأخضر للمرحلة الثانية من تطوير حقل “حاسي بير ركايز” باستثمار ضخم يفوق مليار دولار، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية تفتح الطريق أمام سوناطراك لتسويق البترول الخام والمنتجات البترولية لصالح جمهورية مصر العربية، في خطوة تعزز التكامل الطاقوي العربي-الإفريقي.

تحالف جزائري-مصري-إيطالي لرفع الإنتاج بـ 31 ألف برميل يومياً

​تم إبرام عقد الهندسة والإمداد والبناء (EPC) مع تحالف يضم شركة “بتروجيت” المصرية وشركة “أركاد” الإيطالية، لتطوير حقل حاسي بير ركايز الواقع شمال حوض بركين (بين ولايتي الوادي وورقلة).

ويهدف المشروع، المندرج ضمن شراكة سوناطراك مع شركة PTT التايلاندية، إلى إنجاز وحدة معالجة جديدة بطاقة 31,500 برميل يومياً، مع منشآت متكاملة للغاز والمياه، بآجال إنجاز تصل إلى 39 شهراً، لتضاف إلى إنتاج المرحلة الأولى المقدر بـ 13 ألف برميل يومياً.

عرقاب يدعو الشركات المصرية للمشاركة في مناقصة “2026 Algeria Bid Round”

​وفي كلمته بالمناسبة، أكد الوزير محمد عرقاب أن هذا المشروع سيعزز مكانة الجزائر كممون موثوق للطاقة عالمياً، مشيراً إلى أن المناخ التشريعي (قانون المحروقات 19-13 وقانون الاستثمار 22-18) وفر بيئة محفزة للشركاء الدوليين.

ودعا عرقاب الشركات المصرية بصفة خاصة لاغتنام الفرص والمشاركة في جولة العطاءات الكبرى “Algeria Bid Round 2026” التي تنظمها وكالة “ألنافت”، مؤكداً أن الجزائر مهيأة لاستقبال مشاريع جديدة في كامل سلسلة القيمة الطاقوية.

آفاق جديدة لتسويق الطاقة الجزائرية في السوق المصرية

​إلى جانب مشروع الحقل، وقع الرئيس المدير العام لسوناطراك، نور الدين داودي، مع الجانب المصري مذكرة تفاهم لتمهيد الطريق لعقود بيع البترول والمواد البترولية.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى توسيع شبكة التدفقات التجارية بين البلدين وتأمين احتياجات السوق الإقليمية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، ضمن استراتيجية سوناطراك لتثمين الموارد عبر شراكات متوازنة تجمع الخبرات الوطنية والشركاء الدوليين.