ستشرع الجزائر خلال الأيام القادمة، في بدأ استغلال منجم الفحم الحجري بولاية بشّار الذي تم مع شراكةٍ تركية بعد أشغال التهيئة و الدراسات التي أخذت شُهورا من العام الجاري.
و حسب بيانٍ رسمي لمديرية الطاقة لولاية بشّار، فإن اللجنة الوزارية المُختلطة قد أنهت زيارتها إلى منطقة منونات ببلدية العبادلة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب ولاية بشّار، و الذي تم بشراكةٍ مع مؤسسة “طنش” التركية.
و سيُسهم هذا الإنجاز في خلق ما بين 400 و 500 منصب شغل جديد لاسيما لفائدة اليد العاملة المحلية .
و ذكر المصدر، أن هذه اللجنة مكوّنة من الأشغال العمومية، الديوان الوطني للمواد المتفجرة، الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية، تحت إشراف وزير الطاقة والمناجم وهي مُشكّلة من خُبراء في المناجم و مهندسين في مجال الأشغال العمومية.
و في نفس السياق، فإن بدء الاستغلال في هذا المنجم، سيتم من قبل المجمع الصناعي الجزائري التركي، على مساحة 144 هكتار قابلة للتوسعة، في مرحلة أولى لاستخراج ما بين 7.000 و10.000 طن من الفحم شهريا، حيث تكون موجهةً لتلبية الاحتياجات المحلية إضافة إلى التصدير في مرحلة قادمة.
إمكانيات هائلة لمنجم بشّار؟
يُذكر أن منجم الفحم بولاية بشّار، سيّستخدم لأغراض صناعة الحديد والصلب وتوفير المادة الخام التي لطالما كانت تُستورد من الخارج ، بحيث يتمتع بإمكانيات منجمية هائلة على مستوى حوض بشار والجنوب الغربي للبلاد و الذي يحوز على موارد منجمية معتبرة، على غرار منجم مادة المنغنيز المتواجد بمنطقة قطارة (250 كلم جنوب بشار)، كما سيسهم منجم بشّار في مضاعفة النمو الإقتصادي والتنمية المستدامة وخلق الثروة .
و لا يخفى عن أن هذا الاستثمار، الذي تم إقراره في إطار الاستراتيجية الوطنية لإعادة تنشيط المناجم للأعوام 2022-2024 ، من شأنه أن يلبي احتياجات مختلف المُركبات الصناعية المعدنية عبر الوطن وتنمية الإيرادات، والإسهام في تعزيز تنويع الاقتصاد الوطني مع تقليص أو عدم استيراد هذه المادة الأوليّة من الخارج.
و في وقتٍ سابق كان وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، قد أكد خلال، فعاليات ملتقى الترويج وتطوير الاستثمار في قطاع المناجم، على أهمية الإسراع في استغلال هذا الصرح الطاقوي المُهم، تنفيذا لتعليمات الرئيس تبون ، ومن بينها المعادن الأخرى كالذهب والحديد والزنك والفوسفات والفحم، للاستفادة منها و جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو ما يشكل ركيزة لتطوير المجال.



