بصفقة قيمتها 300 مليون دولار.. شركة “ZENITH” الصينية تقتحم دولة عربية بمشروع صناعي غير مسبوق

صناعة

في خطوة تؤكد تسارع وتيرة التمدد الاستثماري الصيني في مصر، وقعت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس اتفاقية استراتيجية مع شركة “زينيث” (Zenith) الصينية، لإنشاء أول مصنع من نوعه في البلاد مخصص لإنتاج المكونات الداخلية للإطارات، بملف استثماري ضخم يصل إلى 300 مليون دولار.

​وتهدف هذه الاتفاقية إلى تحويل المنطقة الاقتصادية إلى مركز إقليمي متكامل لصناعات النقل ومستلزماتها، بما يتماشى مع خطة الدولة لرفع نسب المكون المحلي وتوطين الصناعات المغذية لقطاع السيارات.

​تلبية احتياجات عمالقة الإطارات الصينية في مصر

​بموجب الاتفاقية، سيتولى المصنع الجديد دوراً محورياً في دعم المنظومة البيئية لصناعة الإطارات داخل السوق المصرية، حيث سيركز على:

  • تغطية خطوط الإنتاج العالمية: تلبية الاحتياجات المتنامية لكبرى شركات ومصانع الإطارات الصينية والعالمية التي أعلنت رسمياً نقل ثقلها الإنتاجي إلى مصر مؤخراً.
  • تأمين سلاسل التوريد المحلية: توفير المكونات الأساسية لشركات عملاقة مثل “سايلون” (Sailun)، “لينج لونج” (Linglong)، “بروميتيون” (Prometeon)، و”لونج مارش” (Long March)، مما يرفع من تنافسية هذه المصانع ويؤهلها للتصدير بأسعار تفضيلية.

​شراكة استراتيجية ممتدة: من “توربينات الرياح” إلى قطاع السيارات

​وتأتي هذه الاتفاقية لتؤكد نجاح استراتيجية القاهرة في جذب “الحيتان الصناعية” من بكين؛ إذ تتقاطع هذه الخطوة مباشرة مع الاتفاقية التاريخية التي أبرمتها الحكومة المصرية قبل يومين مع عملاق صناعة الطاقة الصيني “ساني” (Sany) لإنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح ومحطة طاقة بقدرة 2000 ميجاوات.

​هذا التزامن الصناعي يعكس بوضوح تحولاً جوهرياً في خريطة الاستثمارات المشتركة؛ حيث لم تعد الشراكة المصرية-الصينية مقتصرة على قطاع الطاقة المتجددة والتحول الأخضر فحسب، بل امتدت بقوة لتشمل الصناعات الهندسية والميكانيكية الثقيلة، مستفيدة من التسهيلات اللوجستية التي توفرها منطقة قناة السويس كبوابة ذهبية للأسواق الإفريقية والأوروبية.