بطاقة 20 ألف طن سنويا.. الجزائر تتجه لإنتاج الألياف الصناعية محليا

صناعة

يتجه المجمع العمومي للنسيج والجلود “جيتكس” إلى إطلاق مشاريع صناعية جديدة تشمل إنتاج الألياف والخيوط الاصطناعية، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في مسار الصناعة النسيجية بالجزائر، بالتوازي مع تسجيل نمو قوي في الأداء التجاري واعتماد حلول رقمية حديثة لتعزيز الإنتاجية والجودة.

وفي هذا السياق، كشف الرئيس المدير العام توفيق بركاني عن مشروع قيد الدراسة لإنشاء وحدة صناعية لإنتاج الألياف والخيوط الاصطناعية من مادة البوليستر، بطاقة تصل إلى 20 ألف طن سنويًا، وهو مشروع يُرتقب أن يدعم سلسلة الإنتاج المحلية ويوفر مدخلات أساسية للصناعات النسيجية.

ويمثل هذا التوجه خطوة نحو تقليص التبعية للاستيراد، من خلال توفير المواد الأولية محليًا، ما يسمح برفع نسبة الإدماج الصناعي وتعزيز التكامل بين مختلف حلقات الإنتاج، خاصة في ظل الطلب المتزايد على المنتجات النسيجية داخل السوق الوطنية.

ولا يقتصر برنامج “جيتكس” على الألياف الصناعية فقط، بل يشمل أيضًا تطوير مشاريع لإنتاج الأقمشة غير المنسوجة الموجهة للقطاع الطبي، إلى جانب أقمشة الإسفنج، فضلًا عن توسيع وحدات إنتاج الأحذية والمنتجات الجلدية، ما يعكس تنوعًا في الاستثمارات وتوسيعًا في قاعدة النشاط الصناعي.

وعلى صعيد الأداء التجاري، سجل المجمع الذي يضم نحو 8 آلاف عامل تطورًا ملحوظًا في رقم الأعمال، حيث ارتفع بأكثر من 60 بالمائة مقارنة بسنة 2021، كما حقق زيادة إضافية بنسبة 20 بالمائة بين سنتي 2024 و2025، في مؤشر يعكس تحسنًا تدريجيًا في النشاط ودخول المجمع في مسار نمو متواصل.

ويأتي هذا التطور مدعومًا بإجراءات داخلية لإعادة تنظيم الإنتاج وتحسين طرق التسيير، بما ساهم في رفع مستويات الاستغلال داخل الوحدات الإنتاجية وتعزيز القدرة على تلبية الطلب، سواء في السوق المحلية أو في التوجهات المستقبلية نحو التصدير.

وفي موازاة ذلك، يعمل المجمع على تسريع التحول الرقمي عبر إدماج التكنولوجيات الحديثة في مختلف مراحل الإنتاج والتسيير، لاسيما الرقمنة والذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليص التكاليف ورفع جودة المنتجات، بما يتماشى مع المعايير الصناعية الحديثة.