في إطار تعزيز العلاقات الثنائية وتعميق البعد الإفريقي للشراكات الجزائرية، استقبل مجمع الإنجاز والدراسات في الأشغال العمومية (Groupe GEICA)، بمقره الرئيسي بالعاصمة، وفداً رفيع المستوى من وزارة التجهيز والبنى التحتية الأساسية لجمهورية النيجير، لبحث سبل رفع مستوى التنسيق والتعاون الميداني في مجالات الهندسة والإنشاءات.
وجرت مراسيم الاستقبال برئاسة الرئيس المدير العام لمجمع “GEICA”، السيد سويلم أحمد، وبحضور الأستاذ بولرباح، الأمين العام لوزارة الأشغال العمومية والبنى التحتية الأساسية، إلى جانب الرئيس المدير العام للمختبر المركزي للأشغال العمومية (LCTP) السيد مياح، والرئيس المدير العام للهيئة الوطنية للمراقبة التقنية للأشغال العمومية (CTTP)، رفقة رؤساء مدراء الفروع التابعة للمجمع (LTP-Ouest ،SET-Sétif ،SAETI) والإطارات المركزية.
كسر احتكار المكاتب الأجنبية.. هل يقود المجمع الجزائري “GEICA” البديل الإفريقي؟
طالما ظلت سوق دراسات وتصاميم البنى التحتية في القارة السمراء رهينة لاحتكار المكاتب الغربية والأجنبية، التي تكبد الدول الإفريقية تكاليف مالية باهظة وتفرض استشارات تقنية لا تراعي دائماً الخصوصيات الجغرافية والمحلية للمنطقة.
ويطرح دخول مجمع “GEICA” والهيئات التقنية الجزائرية على خط الشراكة المباشرة مع دول الجوار، مثل النيجر، بديلًا إفريقياً صاعداً يمتلك الجاهزية والخبرة الميدانية لكسر هذه التبعية؛ حيث يستند المجمع إلى خبرات تراكمت خلال إنجاز مشاريع هيكلية عملاقة بالجزائر (كالطرق السيارة، السكك الحديدية، والموانئ). وتساهم هذه الخطوة في منح دول القارة خياراً إستراتيجياً يعتمد على مبدأ “جنوب – جنوب” بكفاءات عالية وتكلفة متوازنة تعزز السيادة التقنية للدول الإفريقية.
محاور التعاون الإستراتيجي ونقل الخبرات الجزائرية للنيجر
ركزت المباحثات الثنائية بين الجانبين على فتح آفاق جديدة للشراكة والتكامل الإفريقي في قطاع المنشآت القاعدية عبر عدة محاور عملية:
- تبادل الخبرات والتجارب: نقل الخبرة الجزائرية المكتسبة في إنجاز ومراقبة المشاريع الهيكلية الكبرى لفائدة الكوادر والقطاعات التقنية بدولة النيجير.
- التأهيل والتكوين الميداني: إطلاق برامج تكوينية متخصصة لرفع كفاءة وصقل مهارات المورد البشري والمهندسين في مجال البنى التحتية.
- الدراسات والمراقبة التقنية: تقديم الدعم والخدمات الاستشارية في مجالات المراقبة، الهندسة المدنية، والمتابعة التقنية للمشاريع.
وتشكل هذه الخطوة مرحلة جديدة في مسار تثبيت الشراكة الاقتصادية بين الجزائر والنيجر، وتترجم الإرادة المشتركة لتطوير الكفاءات الوطنية والدولية خدمة لتنمية قطاع المنشآت الأساسية في المنطقة.



