بمشاركة عملاق إيطالي وبوارج تعمل 24 ساعة.. تفاصيل خطة الجزائر لتوسعة أضخم موانئها البحرية

تجارة

ترأس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، صبيحة اليوم الخميس 11 جوان 2026، بمقر الوزارة، جلسة عمل استراتيجية وحاسمة خصصت لمتابعة المخطط التنفيذي والمراحل النهائية لتوسعة “ميناء جن جن” بولاية جيجل.

المشروع الذي يعد أحد أكبر المشاريع الهيكلية في تاريخ قطاع النقل البحري بالبلاد، دخل مرحلة متقدمة جداً من الدراسات التقنية والاختبارات الدولية لجعله قطباً لوجستياً يواكب الديناميكية الاقتصادية الوطنية.

وشهد الاجتماع حضوراً رفيع المستوى لمدراء الوكالة الوطنية لإنجاز المنشآت المينائية (Anrip)، والرئيس المدير العام لمختبر الدراسات البحرية (LEM)، إلى جانب ممثلي تجمع مكاتب الدراسات الوطنية والأجنبية بقيادة مكتب الدراسات الإيطالي العالمي “موديمار” (Modimar) بصفته رئيساً للتجمع.

اختبارات ملاحية متطورة في إيطاليا وبوارج عملاقة في البحر

وخلال العرض التقني المقدم، تم الكشف لأول مرة عن نتائج الاختبارات الملاحية الدقيقة التي أُجريت على أجهزة محاكاة متطورة جداً بمركز الدراسات والتقنيات البحرية (CETENA) بمدينة جنوة الإيطالية، بمشاركة إطارات جزائريين، لضمان أعلى معايير الأمان الملاحي للسفن العملاقة التي سترسو بالميناء مستقبلاً.

وفي سياق متصل، حققت الحملة الجيوتقنية البحرية تقدماً كبيراً بعد اتخاذ قرار استراتيجي بتجنيد بارجة ثانية كبيرة الحجم، مما أتاح العمل المتواصل على مدار الساعة (24/24 ساعة) لتسريع التحقيقات الميدانية. وتركزت هذه الجهود المكثفة على المناطق الاستراتيجية للحوض المينائي، لاسيما على مستوى الأرصفة المستقبلية ومنشآت الحماية البحرية الضخمة.

تقليص الآجال والنمذجة ثلاثية الأبعاد

ولتسريع وتيرة المشروع وتفادي أي تأخير، استعرض الاجتماع الإجراءات المتخذة لتقليص آجال إنجاز النمذجة الفيزيائية. حيث تم توزيع مهام إنجاز النماذج الفيزيائية ثنائية وثلاثية الأبعاد (3D) بين هيئات ومخابر دولية ومتخصصة. وتستهدف هذه الخطوة ضمان استقرار المنشآت البحرية وحركة الأمواج داخل الحوض، وتهيئة ظروف مثالية لرسو أكبر سفن الشحن العالمية وتشغيل الأرصفة بأقصى طاقة استيعابية.

وتسير أشغال التصميم الأولي للمنشآت البحرية بالتوازي مع مختلف الدراسات التقنية والجيوتقنية الجارية، مع تحيين مستمر للمعايير الهندسية كلما توفرت المعطيات النهائية، لضمان تسليم المشروع وفقاً لأعلى المعايير الدولية.

تعليمات صارمة من الوزير لحسم الآجال

ومن جانبه، شدد الوزير عبد القادر جلاوي على الأهمية القصوى والمحورية لمشروع توسعة ميناء جن جن في تعزيز القدرات اللوجستية للجزائر. وأسدى الوزير جملة من التعليمات الصارمة تقضي بضرورة مواصلة تعبئة كافة الوسائل البشرية والتقنية المتاحة، والعمل بأقصى سرعة لاستكمال الدراسة وتسليمها في الآجال المحددة، مع الحرص التام على احترام أرقى المعايير الهندسية الدولية المعمول بها في إنجاز الموانئ الكبرى.

جدير بالذكر أن مختلف مراحل هذه الدراسات تمت المصادقة عليها بالتنسيق والتشاور مع مصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل، بصفتها المستغل الرسمي لهذه المنشأة الاستراتيجية العملاقة بعد استكمال إنجازها.