في صفقة استراتيجية تعزز التعاون الصناعي والتقني بين مسقط وأنقرة، وقع جهاز الاستثمار العُماني اتفاقية استحواذ على حصص في شركتين تركيتين رائدتين هما “ساماش” و”تيكاترون”.
وتأتي هذه الخطوة عبر الشركة التركية العُمانية للاستثمار (برأسمال 500 مليون دولار)، بهدف تنويع المحفظة الاستثمارية للسلطنة وتأمين احتياجاتها من المواد الخام النادرة وتكنولوجيا الدفاع المتقدمة.
تأمين مادة نادرة لصناعة النفط والغاز
شملت الاتفاقية الاستحواذ على حصة في شركة “ساماش” المتخصصة في إنتاج “بينتونيت الصوديوم”، وهي مادة استراتيجية تدخل في قطاعات حيوية أبرزها إنتاج النفط والغاز والصناعات الطبية.
وتمتلك الشركة مكمن “توكات” في تركيا، وهو واحد من مكمنين وحيدين في العالم لهذه المادة باحتياطي ضخم يمتد لـ 200 عام مقبلة. ويهدف الاستثمار العُماني إلى مضاعفة الإنتاج من 160 ألف طن إلى 300 ألف طن سنوياً، مع منح السلطنة الأولوية في شراء هذه المادة النادرة لدعم قطاعاتها المحلية.
دخول عالم المعدات العسكرية البرية “المسيّرة”
وفي شق تكنولوجي هام، استهدف جهاز الاستثمار العُماني حصة في شركة “تيكاترون” الواقعة في أنقرة، والمتخصصة في تصميم وتصنيع المعدات العسكرية البرية المسيّرة عن بُعد.
وتسعى السلطنة من خلال هذه الشراكة إلى الاستفادة من الأنظمة العسكرية المتطورة في أمن الحدود والمراقبة والخدمات اللوجستية العسكرية، مع التوجه نحو توطين هذه الصناعة المتطورة داخل سلطنة عُمان مستقبلاً، بما يخدم الأمن القومي والسيادة التكنولوجية.
نمو مالي مدفوع باستقرار الصادرات
تأتي هذه التحركات الاستثمارية في وقت يشهد فيه الاقتصاد العُماني قفزة نوعية، حيث تحول الميزان المالي من عجز بنسبة 7% إلى فائض بنسبة 8% من الناتج المحلي الإجمالي.
ويرجع ذلك جزئياً إلى الموقع الاستراتيجي للموانئ العُمانية التي تقع خارج مضيق هرمز، مما حافظ على تدفق الصادرات النفطية وزيادة الإيرادات بنسبة 80%، وهو ما وفر السيولة اللازمة لجهاز الاستثمار العُماني للقيام بمثل هذه الصفقات الاستراتيجية “عابرة الحدود”.



