ترامب يجر أمريكا إلى الهاوية الاقتصادية بسبب حرب إيران

طاقة ومناجم

في ظل الحرب المستمرة مع إيران، تكشفت أمام واشنطن أبعاد الأزمة الاقتصادية الحقيقية التي قد تجرف الولايات المتحدة نحو ورطة مالية كبيرة. فقد أظهرت تقديرات أولية للإنفاق العسكري خلال الأيام الستة الأولى من الصراع أن تكلفة العمليات لا تقل عن 11.3 مليار دولار، وهو رقم جزئي لا يشمل كافة البنود المتعلقة بالحرب، وفق إحاطة سرية قُدمت لمشرعي الكونغرس.

وأكد أعضاء مجلس الشيوخ أن الرقم المعلن لا يعكس الكلفة الحقيقية، خصوصاً أنه لا يغطي استبدال الذخائر المستخدمة خلال المعارك. وأوضح السيناتور كريس كونز أن مجرد تكلفة إعادة الذخائر المستهلكة تجاوزت بالفعل عشرة مليارات دولار، في وقت تواصل فيه الإدارة الأميركية عدم تقديم تقرير شامل عن المصاريف الكاملة للحرب.

وفي الأيام الأولى للصراع، استُهلكت كميات هائلة من الذخائر، حيث أظهرت بيانات رسمية أن 5.6 مليارات دولار من المعدات القتالية استخدمت خلال أول يومين فقط من الضربات، ما يعكس ضخامة الإنفاق العسكري الأميركي المباشر.

كما كشف تقدير مقدم من شركة الدفاع الألمانية “راينميتال” أن نحو 2000 ذخيرة صاروخية تم استهلاكها خلال أول 72 ساعة، بكلفة تراوحت بين 3.5 و4 مليارات دولار، شملت حوالي 400 صاروخ كروز تمثل نحو 10% من المخزون الأميركي، بالإضافة إلى نحو 100 صاروخ مضاد للصواريخ الباليستية.

هذه الأرقام تكشف حجم الضغط المالي الذي تسببه الحرب على ميزانية الولايات المتحدة، مع استمرار التصعيد العسكري، ما يعيد تسليط الضوء على المخاطر الاقتصادية والسياسية للقرار الأميركي بالتورط في مواجهة مباشرة مع إيران، حيث لا يقتصر تأثيرها على الخسائر المادية فحسب، بل يمتد ليهدد استقرار الأسواق العالمية للطاقة والأسلحة.