تمديد العقود ومضاعفة الكميات.. الجزائر تبسط نفوذها “الطاقوي” بطلب رسمي من هذه الدولة

طاقة ومناجم

في تأكيد جديد على مكانة الجزائر كقوة طاقوية لا يمكن الاستغناء عنها، كشف وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، عن رغبة بلاده الأكيدة في التوصل إلى اتفاق جديد قبل نهاية عام 2026 لتمديد عقد استيراد الغاز الطبيعي المسال (LNG) من الجزائر.

وتهدف أنقرة من خلال هذا الطلب الرسمي إلى ضمان أمنها الطاقوي عبر تمديد الشراكة لفترة تصل إلى 10 سنوات إضافية، مع رفع تاريخي في حجم الكميات الموردة.

رفع الإمدادات لـ 6.5 مليار متر مكعب

​أوضح الوزير التركي أن بلاده منفتحة على زيادة كميات الغاز الجزائري لتتراوح بين 6 و6.5 مليارات متر مكعب سنوياً، وهي قفزة نوعية مقارنة بـ 4.4 مليارات متر مكعب في العقود الحالية التي تنتهي في سبتمبر 2027.

ويعكس هذا الطلب الموثوقية العالية التي تتمتع بها الجزائر في السوق الدولية، وقدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة لشركائها الاستراتيجيين في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.

الجزائر.. المورد الأكثر موثوقية لتركيا

​يأتي هذا التحرك ليتوج مساراً من التعاون الوثيق بين البلدين، خاصة بعد الزيارات المتبادلة بين القيادتين الجزائرية والتركية.

ويرى مراقبون أن رغبة تركيا في تمديد العقود ومضاعفة الكميات هي اعتراف صريح بنفوذ الجزائر الطاقوي المتنامي، وقدرتها على تأمين إمدادات طويلة الأمد بأسعار تنافسية ومستقرة، مما يجعلها الرقم الأصعب في معادلة الطاقة بمنطقة المتوسط.