يعتزم الديوان الوطني للأراضي الفلاحية خلال السنة الجارية توزيع 122 ألف هكتار من الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة بغرض الاستصلاح في إطار الامتياز، وفقًا لما أفاد به المدير العام للديوان، محمد أمزيان لعناصري.
وأوضح السيد لعناصري، في حوار مع وكالة الأنباء الجزائرية، أن هذه الأراضي ستوزع على شكل محافظ عقارية عبر المنصة الرقمية للديوان، استنادًا إلى المرسوم التنفيذي 432-21 الصادر في نوفمبر 2021، والذي يحدد شروط وكيفيات منح الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة.
تتوزع الأراضي المبرمجة على 66 محيطًا في 12 ولاية، تشمل تيارت، سيدي بلعباس، غليزان، سعيدة، البيض، الشلف، المنيعة، تندوف، إن صالح، إن قزام، تيميمون، وتمنراست، مع إمكانية إضافة ولايات أخرى عند توفر أراضٍ إضافية تمتلك موارد مائية.
وتهدف هذه العملية إلى توسيع المساحات الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، مع التركيز على المنتجات الاستراتيجية، مما يساهم في تقليص فاتورة الاستيراد وفتح آفاق التصدير.
وأشار المدير العام إلى أهمية رقمنة العقار الفلاحي في تحسين القطاع، حيث تتيح الرقمنة توفير بيانات دقيقة وواقعية تعزز تطوير القطاع الزراعي كقوة داعمة للاقتصاد الوطني.
وفي هذا السياق، أكد على التزام الديوان بتنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، المتعلقة برقمنة وتحديث القطاع، من خلال إطلاق منصة رقمية لتقديم طلبات الاستفادة من العقار الفلاحي في نوفمبر 2023، والتي تميزت بالشفافية والسرعة في الإجراءات، ما أسهم في تحسين المردودية.
كما يعمل الديوان على رقمنة المعاينات الميدانية للمشاريع الفلاحية، مع تدريب الإطارات والمهندسين على استخدام النظام المعلوماتي الجغرافي SIG. ومنذ إطلاق المنصة الرقمية، تم منح 81,115 هكتارًا من العقار الفلاحي الموجه للاستثمار، موزعة على خمس محافظ عقارية شملت 77 محيطًا فلاحياً في عدة ولايات.
المنصة الرقمية تتيح للمستفيدين تقديم طلبات الحصول على العقار مباشرة، مع توفير معلومات تفصيلية عن المحيطات المتاحة، مثل الإحداثيات، الظروف المناخية، نوعية التربة، الموارد المائية، والبنية التحتية المتاحة، مما يسهل الاستثمار ويعزز الشفافية في منح العقار الفلاحي.



