توطين مشروع فلاحي ضخم مع شركة إندونيسية كبرى

فلاحة

تبحث الجزائر خطوات عملية لتوطين مشروع فلاحي ضخم بالشراكة مع شركة آسيوية عملاقة، في إطار مساعيها لتعزيز الاستثمار الأجنبي ودعم الأمن الغذائي.

وفي هذا السياق، استقبل المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، يوم الأربعاء بالعاصمة، نائب وزير الفلاحة الإندونيسي، سوداريونو، مرفوقًا بوفد عن شركة “بوبوك إندونيسيا”، حيث جرى بحث آفاق التعاون الاقتصادي، لاسيما في مجال الاستثمار الزراعي والصناعات المرتبطة به.

وخلال اللقاء الذي احتضنه مقر الوكالة بحضور إطاراتها، ناقش الطرفان سبل تعزيز الشراكة بين الجزائر وإندونيسيا، التي تُعد من بين أقوى 20 اقتصادًا في العالم والأولى ضمن دول رابطة الآسيان من حيث الناتج المحلي الإجمالي، ما يمنح هذه الشراكة بعدًا استراتيجيًا ويعكس أهمية استقطاب الاستثمارات الإندونيسية نحو السوق الجزائرية.

وفي صلب المحادثات، تم التطرق إلى إجراءات توطين مشروع شركة “بوبوك إندونيسيا” في الجزائر، والذي يهدف إلى إنتاج الأسمدة اعتمادًا على الفوسفات والأزوت واليوريا والأمونيا، مستفيدًا من الخبرة الكبيرة التي راكمتها الشركة في بلدها الأم.

ويُنتظر أن يساهم هذا المشروع في دعم القطاع الفلاحي الوطني وتعزيز قدراته الإنتاجية، بما يخدم أهداف الأمن الغذائي للبلاد.

وتُعد “بوبوك إندونيسيا” من أبرز المجموعات الصناعية في آسيا، حيث تنشط في إنتاج الأسمدة والمبيدات بطاقة سنوية تقارب 22 مليون طن، ولها سجل ناجح في تحقيق الاكتفاء الذاتي من محاصيل استراتيجية كالأرز والذرة في إندونيسيا، ما يعزز الرهانات المعقودة على هذه الشراكة المحتملة.

وأكدت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار أن هذا اللقاء يأتي تتويجًا لمسار من المشاورات بدأ منذ استقبال ممثلي الشركة سنة 2024، ويدخل ضمن الجهود المتواصلة لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر في الجزائر، عبر استقطاب مشاريع نوعية ذات قيمة مضافة عالية للاقتصاد الوطني.