خبراء: ارتفاع الدينار الجزائري سيخدم الاقتصاد الوطني بشكل كبير ويرفع من نموه

الحدث

أجمع خبراء اقتصاديون أن الارتفاع الذي سجله الدينار الجزائري مقابل اليورو والدولار خلال الأيام الأخيرة ستخدم الاقتصاد الوطني بشكل كبير ويرفع من نموه ويعزز من احتياطات الصرف للجزائر. 

ووفق ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية، قال الخبير في الاقتصاد محمد حميدوش أن ارتفاع العملة الجزائرية في الآونة الأخيرة أمام عملتي اليورو و الدولار، سيسهم في انخفاض في أسعار المواد المستوردة بشكل نسبي إلى جانب تحسن في القدرة الشرائية للمواطن ناهيك عن رفع رقم أعمال المتعاملين الاقتصاديين المستوردين لمواد نصف مصنعة ما ستكسبهم ثقة في مناخ الاقتصاد الوطني، متوقعين تسجيل ارتفاع في احتياطات الصرف للبلاد.

بدوره يرى الخبير الاقتصادي مراد كواشي, أن الأسعار في الجزائر ستعرف استقرارا بفعل تحسن قيمة الدينار الجزائري من جهة و ابطاء معدلات التضخم بالتزامن وتحسن القدرة الشرائية و رفع معدل النمو الاقتصادي ليسجل قرابة 6ر3 بالمائة.

ومن أجل الحفاظ على قيمة العملة الجزائرية، نوه كواشي إلى ضرورة رفع الصادرات خارج المحروقات وإبقاء الدينار في ارتفاع مستمر. حسب ذات المصدر.

من جهته ، أكد الخبير الاقتصادي اسحاق خرشي أن ارتفاع قيمة الدينار مقابل اليورو و الدولار سيخدم الاقتصاد الوطني بشكل كبير في ظل ما يشهده اليورو والدولار من انخفاض والذي انعكس ايجابا حيث ساهم بخفض قيمة واردات الجزائر، ما حسن من رصيد ميزان المدفوعات، واصفا ذلك بالمشروع الاقتصادي الهام للجزائر.

وبالعودة إلى الأسباب التي كانت وراء ارتفاع الدينار الجزائري، صرح الخبير حميدوش لوكالة الأنباء الجزائرية، أن السبب يتعلق بارتفاع أسعار المحروقات في السوق الدولية جراء الأزمة الروسية الأوكرانية، ما عزز أكثر من قيمة الدينار مقابل الدولار، بالإضافة إلى سياسة التجارة الخارجية التي تبنتها الجزائر برفع قيمة الصادرات خارج قطاع المحروقات والتحكم في الاستيراد و الحد من تآكل احتياطي الصرف, مما نتج عنه تحقيق فائض معتبر في الميزان التجاري -يتوقع الخبير- انه من المنتظر أن يصل احتياطي الصرف للجزائر الى 100 مليار دولار مطلع 2023، و هو ما سيعزز أكثر قيمة الدينار مقابل الدولار.

وفي سياق آخر،  توقع الاستاذ حميدوش استمرار تحسن قيمة الدينار الجزائري إلى غاية نهاية الثلاثي الأول من السنة القادمة بالنظر الى التطورات الجيوسياسية التي أفرزتها الأزمة في أوكرانيا من ارتفاع في أسعار الغاز و النفط, مما سمح برفع مداخيل الجزائر من صادراتها في قطاع المحروقات.

و مع ارتفاع قيمة الدينار الجزائري مقابل اليورو و الدولار خلال الأسابيع الأخيرة، ستجني الجزائر منه العديد من الفوائد وسينعكس ايجابا على اقتصادها من خلال امتصاص التضخم و رفع القدرة الشرائية للمواطنين مع تعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني واستقطاب الاستثمارات الأجنبية خصوصا مع القانون الجديد للاستثمار.

للإشارة و حسب ما أورده بنك الجزائر, فقد بلغ سعر صرف الدينار اول أمس الاثنين عند الشراء 2665ر140 دج/دولار و 9158ر139 دج/يورو.

هذا وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد أعلن خلال العام الجاري عن العمل لرفع قيمة الدينار الجزائري.