أكد وزير الدولة، وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، حرص الجزائر الكامل على مرافقة جهود إعادة تأهيل القطاع الطاقوي في دولة سوريا؛ وجاء ذلك خلال استقباله لوزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز علاقات الأخوة والتعاون والتضامن بين البلدين الشقيقين في مجالات التنمية الحيوية.
وحسب بيان رسمي للوزارة الوصية، تناول اللقاء الذي عُقد بمقر الوزارة مختلف محطات التعاون المشترك التي تم إطلاقها خلال الفترة الأخيرة بين الجزائر وسوريا، حيث استعرض الجانبان بدقة التقدم المحقق في عدد من الملفات ذات الصلة بقطاع الطاقة والكهرباء، وبحث سبل تسريعها لمواجهة التحديات الراهنة.
فرق “سونلغاز” تُجري تقييماً ميدانياً لاحتياجات سوريا
وذكر الوزير مراد عجال، خلال الاجتماع الذي جرى بحضور الإطارات المركزية للوزارة، بالاجتماعات التقنية المشتركة التي جمعت خبراء البلدين، إلى جانب الزيارات المتبادلة وأعمال التقييم الميداني الدقيقة التي نفذتها فرق مجمع “سونلغاز” الجزائري للوقوف الفعلي على احتياجات قطاع الكهرباء السوري. كما تطرق إلى باقة المشاريع والبرامج المقترحة بين الطرفين في مجالات التكوين المتخصص، نقل الخبرة، الصيانة الدورية، والدراسات الهندسية المعقدة.
وأوضح الوزير أن الجزائر، بتوجيه مباشر من الرئيس عبد المجيد تبون، تولي أهمية خاصة لدعم الجمهورية العربية السورية ومرافقتها في جهود إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، لا سيما في القطاعات الحيوية والمرتبطة بالطاقة، الكهرباء، والمعدات الكهربائية، بالنظر إلى الدور المحوري والأساسي الذي يضطلع به هذا القطاع في دعم حركية التنمية.
قمة جزائرية-سورية مرتقبة لتجسيد المشاريع
من جانبه، أعرب وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، عن تقديره الكبير لمواقف الجزائر التاريخية الداعمة لسوريا، مثمناً استعدادها العالي لمرافقة قطاع الطاقة السوري خلال المرحلة المقبلة، ومؤكداً اهتمام بلاده البالغ بتعزيز وتوسيع التعاون الثنائي مع الجزائر للاستفادة من كفاءتها الطاقوية.
وفي ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق والتشاور المستمر بين الهيئات والمؤسسات المعنية في البلدين، مع العمل على تسريع وتيرة العمل المشترك لتجسيد مشاريع التعاون المتفق عليها ميدانياً، بما يعكس الإرادة السياسية المشتركة. كما تم التأكيد في هذا السياق على تنظيم القمة الجزائرية-السورية المرتقبة، والتي ستشهد مناقشة وتوقيع عدد من الملفات الإستراتيجية المرتبطة بالتعاون الثنائي بين البلدين.
ويثبت لجوء سوريا للجزائر لإنقاذ قطاع الطاقة والكهرباء لعام 2026، المحورية الإقليمية التي باتت تتمتع بها المؤسسات الطاقوية الجزائرية وعلى رأسها مجمع “سونلغاز”. ومن شأن مرافقة الجزائر لخطط إعادة الإعمار وتدريب الكوادر السورية أن يفتح آفاقاً استثمارية جديدة تؤكد عمق الروابط الأخوية، وتجسد على أرض الواقع قدرة الشركات الوطنية على نقل خبراتها وصناعة الفارق التنموي بكفاءة وأمان.



