سوق بـ 240 مليار دولار تنادي الجزائر.. “بديل تاريخي” للبترول والغاز سيصنع ثروة البلاد القادمة!

طاقة ومناجم

في الوقت الذي يتسابق فيه العالم لتأمين مصادر طاقة مستدامة، كشف تقرير دولي حديث عن آفاق اقتصادية “صادمة” من شأنها أن تضع الجزائر في قلب خريطة الثروة العالمية الجديدة.

التقرير الذي اطّلعت عليه “سهم ميديا”، يشير إلى نمو قطاع طاقوي بديل بنسبة 170% بحلول عام 2060، مع استثمارات تراكمية مرشحة لتجاوز 3.2 تريليون دولار. هذه السوق التي تُقدر قيمتها الحالية بـ 240 مليار دولار، لا تمثل مجرد تحول بيئي، بل هي “فرصة القرن” للجزائر لتكريس سيادتها الطاقوية بعيداً عن تقلبات أسعار النفط والغاز التقليدية.

“الكنز الأخضر”.. لماذا تراهن القوى الكبرى على الجزائر؟

يشير التقرير الصادر عن مؤسسات دولية متخصصة إلى أن “أمن الطاقة” أصبح المحرك الأول للاستثمارات العالمية. وبالنسبة للجزائر، فإن امتلاكها لثروات طبيعية هائلة وبنية تحتية متطورة يجعلها المرشح الأول لقيادة هذا القطاع في المنطقة.

فبينما يعتمد العالم حاليا على الوقود الأحفوري لإنتاج الاحتياجات الطاقوية، يُتوقع أن يقفز الإنتاج النظيف إلى 280 مليون طن سنويا، لتستحوذ الطاقة النظيفة على 90% من إجمالي الإنتاج العالمي مستقبلا.

🔴 إقرأ أيضا: ​بسبب “زلزال” مضيق هرمز.. قفزة “تاريخية” لصادرات النفط الجزائري نحو إسبانيا وفرنسا بزيادات تتخطى 200%!

هذه القفزة تفتح الباب أمام الجزائر لتعويض أي تراجع مستقبلي في صادرات المحروقات؛ حيث من المتوقع أن ينمو الطلب على هذا البديل النظيف بمعدل 100 ضعف عن المستويات الحالية.

هذا التحول سيخدم قطاعات ضخمة مثل صناعة الصلب والطيران والنقل البحري، وهي قطاعات تبحث عن شركاء موثوقين يمتلكون “المساحات والشمس والخبرة”، وهي معادلة لا تتوفر اليوم بقوة كما تتوفر في الجزائر.

عمالقة التكنولوجيا في الطريق وتوطين للصناعة

إن الاهتمام الدولي المتزايد، الذي تجلى مؤخراً في زيارات وفود رفيعة المستوى تضم عمالقة الصناعة مثل “سيمنس” و”بوش”، يؤكد أن الجزائر بدأت فعليا في حجز مقعدها ضمن نادي الكبار.

🔴 إقرأ أيضا: بمشاركة “سيمنس” و”بوش”.. مخطط جزائري ألماني “ضخم” لتصدير الهيدروجين الأخضر

الهدف ليس فقط “تصدير” هذه الطاقة الجديدة، بل توطين صناعة المعدات المرتبطة بها محليا. هذا التوجه سيخلق آلاف مناصب الشغل عالية التخصص، ويحول الصحراء الجزائرية إلى “محرك” يغذي المصانع الأوروبية بالطاقة النظيفة عبر أنابيب عابرة للقارات.

كما حذر التقرير من أن نجاح هذه السوق العالمية يعتمد على سد فجوة “السلامة والثقة”؛ وهنا تبرز الكفاءات الجزائرية في قطاع المحروقات، والتي تمتلك خبرة عقود في التعامل مع تقنيات الغاز والضغط العالي، مما يجعل الجزائر المنصة الأكثر أمانا وجاهزية لاحتضان المشاريع التجريبية والإنتاج الواسع النطاق، بعيدا عن اضطرابات سلاسل التوريد العالمية.