باشرت شركة دولية مالكة لعلامة عالمية كبرى عملية تقييم فني وإداري شامل لمصنع تركيب السيارات السابق بولاية تيارت، المعروف بمصنع “هيونداي” سابقًا، وذلك تمهيدًا لاتخاذ قرار استثماري نهائي بشأن إعادة تشغيله، وفق شروط جديدة تقوم على التصنيع الحقيقي ورفع نسب الإدماج المحلي تدريجيًا، حسب ما أكده وزير الصناعة يحيى بشير.
وأوضح وزير الصناعة، في رد كتابي على سؤال للنائب بالمجلس الشعبي الوطني سليمان زرقاني، أن هذه المعاينة التقنية تندرج ضمن المقاربة الجديدة التي تعتمدها الدولة لإعادة بعث الوحدات الصناعية المسترجعة، حيث تقوم الشركة الدولية حاليًا بدراسة دقيقة للوضعين الفني والإداري للمصنع قصد اتخاذ قرار استثماري مدروس يضمن استدامة المشروع ونجاعته الاقتصادية على المدى المتوسط والبعيد.
وأكد الوزير أن الحكومة تحرص على تسريع استكمال مرحلة التقييم، تفاديًا لأي تدهور تقني قد يصيب المنشأة، ولتفادي ضياع المزيد من الوقت الاقتصادي، خاصة وأن المصنع يشكل قطبًا صناعيًا مهمًا بولاية تيارت، وقادرًا على لعب دور محوري في بعث الصناعة الميكانيكية محليًا وخلق ديناميكية اقتصادية جديدة بالمنطقة.
وشدد المصدر ذاته على أن إعادة تشغيل المصنع لن تكون وفق نموذج التركيب الذي كان سائدًا في السابق، بل ستتم وفق معايير تقنية صارمة تعتمد نسب إدماج حقيقية ترتفع تدريجيًا وفق رزنامة زمنية واضحة وقابلة للقياس، بما ينسجم مع التوجه الجديد للدولة نحو بناء صناعة وطنية قائمة على التصنيع ونقل التكنولوجيا.
وأشار وزير الصناعة إلى أن خيار الشراكة مع هذه العلامة العالمية لا يزال قيد الدراسة، ويبقى مرهونًا بمدى توافق المشروع المقترح مع الشروط الجديدة التي وضعتها السلطات العمومية، والتي تهدف إلى إرساء صناعة حقيقية بعيدة عن الممارسات السابقة، مع ضمان مردودية اقتصادية وتنموية مستدامة لولاية تيارت والمناطق المجاورة.



