بعد مد وجزر في مفاوضات تمت بين الجزائر وإسبانيا، رضخت مدريد للشروط التي وضعتها الجزائر لبيع غازها تزامنا وارتفاع أسعار الغاز في السوق الدولية.
ونقلت الصحيفة الإسبانية “الكونفيدونسيال”، عن مصادر مطلعة، قبول شركة ” ناتورجي” الإسبانية لشروط “سوناطراك ” بشأن مراجعة أسعار الغاز.
وقالت الصحيفة الإسبانية نقلا عن ذات المصادر، أن مفاوضي شركة الغاز والكهرباء الإسبانية “ناتورجي”، قبلوا شروط سوناطراك المتعلقة بمراجعة أسعار بيع الغاز الجزائري للطرف الإسباني.
وفي هذا الصدد، اتفق الشركتان على رفع الأسعار بأثر رجعي، ابتداء من شهر نوفمبر 2021.
وأضافت ذات المصادر أن الشركة الإسبانية كانت قد وقعت على حق الجزائر في هذا الطلب خلال العقد والمتضمن إمكانية مراجعة أسعار الغاز.
غير أن اسبانيا قدمت شرطا واحدا يتمثل في تحديد معدل الأسعار الجديد لسنتين فقط، مع إمكانية مراجعتها إن عادت الأسعار إلى سابق عهدها، وفق ما ينص عليه الاتفاق الموقع سابقا و الخاص بتصدير الغاز. حسب ما أوضحته “الكونفيدونسيال”.
لكن لايزال خلاف قائم بين المجمعين يتعلق بمدة زيادة الأسعار، إذ تلح الجزائر على تحديدها بثلاث سنوات مقبلة، في حين تأمل إسبانيا في تحديد المدة بسنتين، كون أن الأسعار بإمكانها أن تعود إلى طبيعتها حاليا. وفق ما أشارت إليه المصادر نفسها.
وبخصوص سعر العقود الآجلة في السوق الأيبيرية لعام 2024 فتقدر بأكثر من 114 أورو لكل ميغاواط ساعة، أي أقل من السعر الحالي، تؤكد الصحيفة.
وبالعودة إلى واردات إسبانيا من الغاز الجزائري، فقد سجلت تراجعا خلال أوت الماضي بنسبة 34,8 بالمائة مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، بالمقابل ارتفعت الواردات الإسبانية نسبيا من الغاز الروسي بشكل أكبر في سبتمبر الجاري متجاوزة نسبة 102,19 بالمائة مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي. وفق بيانات أظهرها موقع “أوروبا بريس”.
وفي بحر هذا الأسبوع، كان قد كشف الصحفي الإسباني الشهير، إغناسيو سامبريرو، في صحيفة “إل كونفيدونسيال” الإسبانية، موافقة شركة “ناتورجي” الإسبانية على رفع أسعار الغاز المستورد من الجزائر، في انتظار استكمال بقية التفاصيل الجزئية من الاتفاق قبل الإعلان عنه رسميا.
وأكد في تصريح سابق للصحافة، الرئيس المدير العام لسوناطراك، توفيق حكار، أن مراجعة الأسعار التي باشرتها الجزائر، تشمل جميع المتعاملين، وأن الجزائر بصدد التفاوض مع جميع عملائها لمراجعة أسعار الغاز.



