أعلنت شركة قطر للطاقة، اليوم الأربعاء، حالة القوة القاهرة على شحنات الغاز الطبيعي المسال، في خطوة تعكس تأثير التصعيد العسكري المتواصل في الشرق الأوسط على قطاع الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد.
وجاء في بيان للشركة أن القرار جاء عقب توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال وبعض المنتجات المرتبطة به، حيث أوضحت أنها قامت بإخطار عملائها المتضررين رسميا بإعلان حالة القوة القاهرة، وهو إجراء قانوني تستخدمه الشركات عندما تتعرض لظروف استثنائية خارجة عن إرادتها تمنعها من تنفيذ التزاماتها التعاقدية بشكل طبيعي.
ويعني إعلان هذه الحالة أن الشركة لن تكون ملزمة مؤقتا بتسليم الكميات المتفق عليها من الغاز الطبيعي المسال وفق العقود الموقعة، بسبب الظروف الطارئة التي أثرت على عمليات الإنتاج أو الشحن. وغالبا ما تلجأ شركات الطاقة إلى هذا الإجراء في حالات الحروب أو الكوارث أو الأزمات التي تؤثر بشكل مباشر على الإنتاج أو النقل.
وفي بيانها، أكدت قطر للطاقة أنها تقدر علاقاتها مع جميع شركائها وعملائها في الأسواق العالمية، مشيرة إلى أنها ستواصل التواصل معهم وتزويدهم بالمعلومات المتعلقة بتطورات الوضع.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترا عسكريا متصاعدا خلال الأيام الأخيرة، وهو ما بدأ ينعكس تدريجيا على أسواق الطاقة العالمية. ويخشى خبراء الطاقة من أن يؤدي استمرار التصعيد في المنطقة، التي تعد من أهم مراكز إنتاج وتصدير الطاقة في العالم، إلى اضطراب في الإمدادات وارتفاع محتمل في أسعار الغاز والنفط خلال الفترة المقبلة.
وتعد قطر من أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، إذ تعتمد العديد من الدول الآسيوية والأوروبية على شحناتها لتأمين احتياجاتها من الطاقة، وهو ما يجعل أي اضطراب في إنتاجها أو صادراتها حدثا ذا تأثير مباشر على الأسواق الدولية.



