وافقت المملكة العربية السعودية مبدئياً على ضخ استثمارات جديدة في جمهورية مصر العربية تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، إلى جانب تجديد وديعة المملكة البالغة 5.3 مليارات دولار لدى البنك المركزي المصري، وجاء هذا الإعلان الهام عقب زيارة العمل الرسمية التي قام بها ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، والتي شهدت عقد مباحثات رفيعة المستوى لتعزيز التنسيق الاقتصادي وتعميق التحالف الاستراتيجي الشامل بين البلدين.
وتأتي هذه الخطوات الاستثمارية الكبرى في وقت شهد فيه حجم التبادل التجاري بين مصر والسعودية نمواً لافتاً على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، حيث ارتفعت القيمة الإجمالية للتجارة البينية لتصل إلى 7.1 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع الصادرات المصرية إلى السوق السعودية لتسجل 1.8 مليار دولار، مقابل واردات مصرية من المملكة بلغت قيمتها 5.3 مليارات دولار، فضلاً عن تسجيل الاستثمارات السعودية المباشرة في مصر نحو 532.2 مليون دولار خلال ذات الفترة.
وتتجاوز أبعاد العلاقات المالية والاقتصادية بين القاهرة والرياض أطر التجارة والاستثمار المباشر لتشكل حجر زاوية في الاستقرار الاقتصادي الإقليمي، حيث قفزت تحويلات المصريين العاملين في المملكة العربية السعودية خلال العام المالي 2024/2025 لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 12 مليار دولار، بالتزامن مع تتسارع التواجد العمالي والخبرات المصرية في المملكة ليصل عدد المصريين المقيمين في السعودية إلى نحو 4 ملايين شخص حتى نهاية عام 2025، وهو ما يعكس متانة الشراكة التاريخية الممتدة بين الجانبين وتكامل المصالح الاقتصادية والاجتماعية عبر كافة القطاعات الحيوية.



