عملاقة بولندا يتوافدون على الجزائر للاستثمار في قطاع حساس

طاقة ومناجم

تتجه العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وبولندا نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية في قطاع المحروقات، حيث أعربت كبرى الشركات البولندية عن رغبتها القوية في الاستثمار وتوطين نشاطها في السوق الجزائرية.

وجاء هذا الاهتمام خلال مباحثات رفيعة المستوى جمعت وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم، السيد محمد عرقاب، بوفد بولندي بقيادة نائب وزير أصول الدولة، غرزيغورز ورونا، وبحضور قيادات مجموعتي “Azoty” و”ORLEN” والمدير العام لمجمع سوناطراك، في لقاء ركز على صياغة خارطة طريق للاستثمار المشترك بنهاية أبريل 2026.

​وتركزت النقاشات على مقترحات تقنية طموحة تشمل إنشاء مشاريع مشتركة في الجزائر لإنتاج الميثانول والميلامين، وبناء مصنع لإنتاج حمض الفوسفوريك.

كما برز ملف الأمونيا الخضراء كأحد أبرز مجالات التعاون المستقبلي، من خلال تبني تقنيات مبتكرة تساهم في تقليل البصمة الكربونية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات تكرير النفط والبتروكيماويات وصناعة المعدات الطاقوية.

تسويق الغاز المسال وتحلية المياه.. آفاق تعاون تتجاوز المحروقات

​ولم تقتصر المباحثات على الإنتاج فحسب، بل امتدت لتشمل الجوانب اللوجستية والتجارية، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز تسويق الغاز الطبيعي المسال (GNL) وغاز البترول المسال (GPL) عبر البنى التحتية لمجمع “أورلن” البولندي، وتطوير استراتيجية مشتركة للتسويق الدولي للمنتجات النفطية.

كما أبدى الجانب البولندي اهتماماً كبيراً بنقل تكنولوجيا تحلية مياه البحر ذات الكفاءة الطاقوية العالية إلى الجزائر، للمساهمة في تأمين الاحتياجات المائية الوطنية.

​وأكد الوزير عرقاب خلال اللقاء على أهمية الانفتاح على الخبرة البولندية لتحديث قدرات التكرير الوطنية وتطوير الكفاءات البشرية عبر نقل التكنولوجيا والتكوين.

من جانبه، جدد الوفد البولندي التزام شركات بلاده بتوسيع آفاق الشراكة مع سوناطراك، خاصة في قطاعي الأسمدة والبتروكيماويات، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الروابط التجارية بين البلدين في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.